الصفحة 54 من 173

فليس بحاجة شديدة أن يدعو إلى التحلى بها بقدر الحاجة الماسة للدعوة بنبذ الصفات السلبية التى تمثل سلوكيات شاذة غير طبيعية ، لأنه أمر طبيعى أن يكون الإنسان خيرا بما يتحلى به من إيجابيات، كما أنه غير طبيعى وغير مألوف أن يكون الإنسان شريرا أو سيئا بما يلصق به من سلبيات ، وإن كان بعض السلبيات يمثل سلوكا غريزيا في الإنسان كالغضب الذى يبرز الإنسان بصورته الوحشية نتيجة تصرف ما لم يرتضه، وقد جاءت أمثاله بصور متنوعة ، فتارة تصف الإنسان في لحظة الغضب، وثانية تصور نوع الغضب، وأخرى تضع علاجا لهذه الصفة الذميمة.

ـ نلاحظ على مجموعات الأمثال بصفة عامة اعتمادها على عناصر دلالية ملموسة متنوعة مأخوذة من البيئة المحيطة بالعربى كالإنسان والحيوان والماء والمطر والنار ، فضلا عن العناصر الدلالية المعنوية.

الحقل الدلالى العام الرابع:

تمثل أحوال الإنسان المختلفة في حياته الحقل الدلالى العام الرابع ، وقد صنفنا هذا الحقل إلى ثلاثة حقول فرعية: أحدها وصف للأحوال اليومية الإيجابية والسلبية، والثانى خاص بالمصائب والشدائد ، والثالث يتعلق بالزمان والمكان.

الحقل الدلالى الفرعى الأول:

تمثل أحوال الإنسان المختلفة التى يمر بها في حياته الحقل الدلالي الفرعى الأول، ويتضمن هذا الحقل عدة مجموعات دلالية، تتمثل فى: التوسط في الأمور، الالتباس والاختلاط، قضاء الأمر، الحكم بعد الاختبار، المعاناة والاحتمال، اللهو والباطل، الإخفاء والإظهار، وضع الشيء في غير موضعه.

المجموعة الأولى:

تشتمل هذه المجموعة على الأمثال التى تشير إلى حكمة العربى وإيمانه بالوسطية والتوسط والاعتدال في الأمور:"خير الأمور أحمدها مغبة، خير السقاء ما وافق الحاجة ، خير الفقه ما حاضرت به، لا تكن حلوا فتزرد ولا مرا فتلفظ".

المجموعة الثانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت