فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 30

أخي.. بجهد المُقِلِّ جمعت لك هذه الوصايا التي استقيتها من ذلك الكتاب الذي لا يمل منه العلماء، ولا تنقضي عجائبه، ولا يخلق على كثرة الرد.. وضّحتها بكلام سيد الخلق - صلى الله عليه وسلم - .. طرَّزتها بمواقف رائعة عن السلف، وقصص رائقة عن الخلف.. وهاأنذا أنثرها بين يديك راجيًا من الله أن تجد فيها ما يفيدك وينفعك.

سامحًا بالقليل من غير عذرٍ

ربما أنصف القليل وأرضى

وهي ثمان: ثنتان مع الله، وثنتان مع النفس، وأربع مع الناس.

فأول وصية أوصيك بها هي أن تستشعر معية الله لك وأنت تدعو الناس وتتذكر قول المولى عز وجل { وَاللَّهُ مَعَكُمْ } [1] .

فهو المطلع عليك.. والعالم بسرك وعلنك وهو المؤيد لك.

نعم... { وَاللَّهُ مَعَكُمْ } .

إن تقبل الناس منك وتأثروا فذلك لأن الله عز وجل معك.

إن ردك الناس ولم يستجيبوا لك فالله معك.

إن ضُرِبْتَ أو أُهِنْتَ أو أوذيتَ في سبيل الدعوة إلى الله فالله معك { وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ } [2] .

فيالله.. أي سكينة وأي راحة وأي طمأنينة تغشى القلب يوم أن يعلم أن الجبار جل جلاله بكبريائه وعظمته معه.

لقد سطر الله لنا هذه الحقيقة عن رسولنا - صلى الله عليه وسلم - يوم أن قال لأبي بكر الصديق - رضي الله عنه -: { لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا } [3] .

كلمات تلامس شغاف القلوب.. فيا لهف نفسي متى قالها وفي أي يوم نطق بها وعلى أي حالٍ أظهرها.

تأمل معي هذه الأحداث..

(1) سورة محمد، الآية 35.

(2) سورة الشعراء، الآية 227.

(3) سورة التوبة، الآية 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت