فهرس الكتاب
1.... تكريس العلمانية والمحافظة عليها لحماية القيم الفرنسية.
2.... عدم التوظيف الخاطئ للحرية الدينية، لتصبح مصدرًا للتمييز والاعتداء على حرية الآخرين!!
3.... الفرنسيون يقبلون التعايش مع تنوع الثقافات في ظل العولمة، لكنهم يرفضون التطرف والغلو!!
4.... الدمج الكامل للمهاجرين في المجتمع الفرنسي دون تمييز لهم أو ضدهم.
وهي مسائل في ما أرى تلقي الضوء وتنفض الغبار عن أمرين في غاية الأهمية ألا وهما: العلمانية وعلاقتها بالدين والقيم، ثم حيادها عندما يتعلق الأمر بالإسلام؛ والأمر الآخر هو الوجود الإسلامي في الغرب بشكل عام، وفي أوربا بشكل خاص، وما بدأ يطرحه من تبعات تلقي بظلالها يومًا بعد آخر بسبب تطورات الحرب على ما أطلقت عليه أمريكا الإرهاب، والذي يكاد أمره يكون محصورًا في أتباع الديانة الإسلامية كما هو واضح في تداعيات وإجراءات تلك الحرب المتعددة الجوانب المعقدة المسالك والخطوات.
العلمانية .. الدين .. والحياد
إن جدلية علاقة العلمانية بالدين شهدت على مدار التاريخ حالات من المد والجزر يسبقها أو يعقبها نقاشات واسعة المدى لحدود كل منهما في علاقته بالآخر، غير أنها شهدت في الأزمنة الأخيرة نتيجة للمواجهات العنيفة والآثار الدامية المدمرة التي آل إليها أمر تلك العلاقة في بعض بلاد المسلمين جعلت الموضوع ساخنًا ومطروحًا على أكثر من صعيد، حاملًا معه العديد من المسائل الجوهرية والمشاكل العميقة التي كان لها آثارها وانعكاساتها العملية، من ذلك على سبيل المثال؛ هل هناك علمانية (لا قيمية) ؟ بمعنى لا ترتكز على بعض القيم والرواسب حتى وإن أبت الظهور بغير ذلك؟ وهل عندما يتمكن أصحابها من مقاليد الأمور تطبقون الحياد بكل نزاهة بغض النظر عن الدين أو المعتقد الذي يمارسه مواطنو دولة ترفع العلمانية؟ وهل كل الأديان يمكن لها أن تعيش بكل سلاسة مع الجوهر والأساس النظري الذي تقوم عليه؟