الصفحة 30 من 66

الشيخ أبو بكر في ذلك الوقت لا يسمى بالشيخ أبا بكر، بل أبا بكر فقط، أو كما قال"اه"

يا أخواني أنا لست أدري كيف يؤلفون هذه القصص ويخترعونها، والظاهر والله أعلم أن الشياطين توحي بها إليهم، قال تعالى: {وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون} [الأنعام: 121]

انظر إلى حكاية: وليد صغير يجترئ المعلم ويتقدم للصلاة بالناس في حضرة المعلم، ثم يذهب المعلم ويستفتي الشيخ شهاب الدين، ثم يعود ويغضب الوليد على المعلم ويقول له: شف أمك في النار خله يندرها، ومتى كان الأطفال يتعرفون على أهل النار؟ وما هو الذنب الذي ارتكبته أمه حتى تكون من أهل النار ؟ فيرجع المعلم إلى شهاب الدين في تريم فيخبره بكلام الوليد فيصدقه شهاب الدين ويخرجها من النار.

هذه ليست نار رب العالمين، هذه تشبه نار الدجال، لأنه أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الدجال معه جنة ومعه نار فمن أطاعه أدخله جنته ومن عصاه أدخله النار، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن جنة الدجال نار، وناره جنة. فهذه النار التي أخرج منها دجال تريم (1) أم المعلم، هذه ناره إما نار رب العالمين، فقد قال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: {أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار} [الزمر: 19] ، ولكن كما ذكرت لك أخي القارئ كل هذه القصص لتقديس صاحب البقعة العيناتية وتشويق الناس لزيارة عينات.

ومنها ما قاله صاحب الجواهر [ص 76] :

"كان رضي الله عنه مضيافًا كريمًا اتفق أهل عصره على أنه أنداهم وأوسعهم برًا، قد فتح بابه بمصراعيه للإكرام وإطعام الطعام بذبح الجمل والجملين لزائريه، ويتصدق في اليوم والليلة بألف قرص"اه

(1) - إن صحت هذه القصة عن شهاب الدين فهو دجال وإلا فلا نظلمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت