فهرس الكتاب
انظر أخي القارئ يتصدق في اليوم والليلة بألف قرص، وهذا الكلام متى ؟ قبل خمسمائة سنة تقريبًا، وفي قرية صغيرة مثل عينات، قد يكون سلطانها لا يتجاوزون خمسمائة شخص، ومن أين لأبي بكر بن سالم قيمة ألف قرص كل يوم وليلة وأنتم تقولون أنه رجل زاهد عابد ترك الدنيا وتفرغ للعبادة، وأين هذا المخبز الذي سيخبز كل يوم وليلة ألف قرص، والغالب أنه لا يوجد خبازون في قرية مثل عينات وإنما كل أسرة يعجنون ويخبزون في بيتهم.
ولكن المراد من هذا الكلام تحبيب صاحب البقعة العيناتية للناس حتى يزوروا قبره وأطلاله.
ومنها ما قاله صاحب الجواهر [ص 131] :
روى جماعة أنه لما زار ضريح نبي الله هود في سنة إحدى وتسعين في القرن العاشر اجتمع معه خلق لا يحصون ولا يعدون من جميع النواحي والأقطار (1) كل ذلك رغبة في الحضور معه والنظر إليه (2) فلما ركع على حصاة المحضار وطلع إلى بئر التسليم ازدحم عليه الخلق وأكبوا على قدميه يقبلونها ويتمسحون بها، وكلما دحق دحقة شلوها (3) إلى أن عظم اللغط وكادوا يقتتلون على ذلك، فلما رأى ذلك منهم بكى بكاء شديدًا وجعل يتلو {إن هو إلا عبد أنعمنا عليه} وجعل يكررها"اه"
الله أكبر !! ازدحم الخلق على أبي بكر بن سالم وأكبوا على قدميه يقبلونها ويتمسحون بها، وكلما خطا خطوة حملوها الخ
رسول الله أشرف الخلق، سيد ولد آدم عندما حج وقبّل الحجر الأسود لم يكب الخلق على قدميه يقبلونها ويتمسحون بها.
(1) - ما يدريك لعلهم جاءوا من بلاد الصين والهند والسند وبلاد ما بين النهر وغيرها.
(2) - لا أدري لماذا ينظرون إليه.
(3) - أي كلما خطا خطوة حملوها.