فهرس الكتاب
فالقوم معروفون بالكذب، ومرادهم من هذه الأخبار تقديس صاحب البقعة العيناتية في قلوب الناس وتشويقهم لزيارة عينات، وإذا ارتسمت هذه القصة في أذهانهم سيكبون ويتمرغون على ضريح أبي بكر بن سالم ويتمسحون به، وسيتصدقون بالغالي والرخيص لهذا الولي المعظم، والمستفيد الأول والأخير من هذه الصدقات هم السدنة المروجون لهذه القصص.
ومنها ما قال صاحب الجواهر [ص 202] :
قال - أي أبو بكر بن سالم: إن من زارنا (1) ، أو سمع بذكرنا في مجلس، أو نظرنا أو نظر ناظرنا فأنا ضمينه غدًا بالجنة، وأن يتخلص من ذنوبه كالمولود من بطن أمه، ولو كانت ذنوبه تملأ السموات والأرض، فلا عاد يبقى من ذنوبه مثقال ذرة، يدل لذلك حديث جدي رسول الله وقوفك بين يدي ولي الله كحلب شاة أو كشيح بيضة إلى آخره (2) ، ثم قال رضي الله عنه: وإن من زارنا ينال ذلك من الصالحين الطالبين. وقلت في ذلك شعرًا:
فيا زائري أبشر بسولك والمنى وترقى مراقي العز في كل حضرة
بزورتنا تعلو على كل فائق وتحظى بجنات المعارف ونفحة
(1) - لاحظ أخي القارئ تركيزهم على الزيارة، المراد تشجيع الناس لزيارة ضريحه ومشهده، وبذلك يرتفع دخل السدنة من النذور والقرابين والصدقات.
(2) - لا أدري لماذا لم يكمل الحديث. [هذه الرواية التي لم يحفظها العالم بالسرائر - كما يقولون - وسنذكرها فيما بعد (الناشر) ]