فهرس الكتاب
ومما يؤيد صحة هذه الرواية ما نقله السيد العارف بالله أحمد بن زين الحبشي في شرح العينية عن شيخه العارف بالله عبد الله بن علوي الحداد عن ترجمة السيد الولي العارف بالله الإمام عبد الرحمن بن أحمد بن عيديد علوي قال: أدركت سيدنا الشيخ أبا بكر بن سالم صاحب عينات وكان يقول لمن حضره: انظروا إليّ فإني قد نظرت الشيخ أبا بكر بن سالم، وناظري وناظر ناظره في الجنة، وكذلك نقل السيد العارف بالله محمد بن زين بن سميط عن السيد المذكور بلفظه والشيخ أبو بكر يقول ناظري وناظر ناظري في الجنة، قال الشيخ عبد الله قدري باشعيب: رأيت السيد العلامة محمد بن عنقاء اليمني نفع الله به، قال ذلك وزاد عليه فقال في مدح الشيخ نفع الله به آمين والمسلمين أجمعين شعرًا:
وشفعه الرحمن في أهل عصره شفاعة مسموع مطاع مفضل
وفيمن رآه أو رأى من رآه أو رأى من رآه فهو أفضل مؤمل
وقد قاله لي في منام رأيته حباني فيه كل خير مسهل"اه"
انظروا يا عباد الله إلى هذا الكلام، وكيف وصل بهم الحرص على الدنيا والطمع في المال إلى أن يقولوا مثل هذا الكلام، وإذا كان سيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم لم يقل هذا الكلام، أن من رآه في الجنة بل ومن رأى من رآه في الجنة، وكيف يكون كل من رآه صلى الله عليه وسلم في الجنة وقد رآه أبو جهل وأبو لهب، ورأس المنافقين عبد الله بن أبي وغيرهم، فهل يكون هؤلاء في الجنة ؟!!!
ثم أن هذا الشاعر الغوي يزعم أن الرحمن شفعه في أهل عصره، وما أدراهم أن الرحمن شفعه في أهل عصره ؟ هل نزل عليهم الوحي بذلك ؟ ولكن صدق القائل صلى الله عليه وسلم:"إذا لم تستح فاصنع ما شئت"، ولكن كما ذكرت لك، المسألة مسألة دعاية وإعلان وترويج وترغيب لزيارة صاحب البقعة العيناتيه.
ومنها ما قاله صاحب الجواهر [ص 227] :
كراماته التي كاشف بها بعض المتصلين
وظهر لهم منه كشفًا