فهرس الكتاب
وبعد هذه الأخبار والحكايات والأساطير في فضل عينات وفي فضل صاحب عينات، لم يكتف أصحاب عينات بذلك، لأن من الناس لا يأتي إلى عينات إلا إذا كان له مصلحة دنيوية مثل شفاء المرضى ونحو ذلك. فألف أصحاب عينات مجموعة من القصص تبين أن الشيخ كان يشفي المرضى، وأن عينات فيها ما يشفي المرض.
قال صاحب الجواهر [ص 109] :
ومنها ما أخبر به بعض الصالحين، قال:"مرض صاحب لي وأشرف على الموت، فقصدت سيدي الشيخ واستغثت به، فقال أبشر فإنه يعافى من ذلك المرض، وإني رأيت ورقة خضراء ووجدته صحيحًا نفعنا الله به"اه
قال صاحب الجواهر [ص 109] :
قال سمعت سيدنا العارف بالله الشيخ الحسن يقول:"أنه في وقت البرد أدفأ ما يكون في المسجد، وسمعت أحدًا من السادة يقول إنه وقع به رمد واشتد به فخرج إلى المسجد المحدد وجلس فسكن ما به وأصبح معافى"اه.
كل هذا الكلام لجذب الناس وترغيبهم في زيارة عينات تلك المدينة المقدسة التي مسجدها من الجنة ويكون دافئًا وقت البرد وبه يشفى من به رمد.
وقال صاحب الجواهر عن كثيب عينات [ص 117] :
وهو ترياق مجرب ودواء ناجع للأمراض المستحكمة المعدية، وجرب وشوهد، وتجربته أكبر برهان، تضرب له أكباد الإبل في وقاية الأمراض رزقنا الله حسن الاعتقاد والظن الحسن الجميل والنية الصادقة، قال الشيخ عمر بن إسماعيل باقشير:
ترابها طب الجراح منها المسك فاح
من شمّ هاتيك الرياح غنم واستراح
مرّغ بها الخد يا صاح إن رُمت النجاح
وزر (1) قببها بترتيب يا مولى الكثيب
والكثيب هو الكومة من الرمل، وهذا الكثيب موجود بعينات، وتأمل كيف يبالغون في وصف هذا الكثيب"أنه"
ترياق مجرب، ودواء ناجع للأمراض المستحكمة والمعدية، وجرب وشوهد.... ثم قال: تضرب له أكباد الإبل"هذا هو غرضهم ومقصودهم، حث الناس على السفر إلى عينات والتبرك بآثارها التي من الجنة على زعمهم."
قال صاحب الجواهر [ص 213] :
(1) - لاحظ أخي القارئ تركيزهم على زيارة عينات