الصفحة 38 من 66

إلى الحبيب شيئًا من الدنانير (1)

فقال له الحبيب أنت أحوج منا إليها، ولم يقبلها، فكلّف عليه الرجل في أخذها، فمسح الحبيب عيني الرجل فرأى الجبل الذي تجاهه قد صار ذهبًا أحمر، فقال له الحبيب ماذا ترى ؟ فأخبره بما شاهده، فقال له الحبيب: نحن بحمد الله في غنى ولا نسني إلا لستر الحال وطلب الحلال، قال الغريب: إنه وقع ببالي شيء من مرور وقت الفريضة عليك وأنت تسني، فدخل به الحبيب إلى خلوات، فوجد في كل واحدة منها صورة الحبيب عبد الرحمن يصلي فاعتذر إليه الغريب (2) وشكره على حسن صنيعه وتوجه إلى أرضه في عافية"اه"

(1) - دائمًا في قصصهم يدندنون حول هذا الكلام (فأهدى الشيخ شيئًا من الدنانير ) (فأعطى الشيخ خروفًا ) (فدعا الشيخ إلى وليمة ) ، وهكذا يريدون أن يعوّدوا الناس على تقديم العطايا لهم، وقد أخبرت أن أحدهم لقي شيخًا من الصوفية في مدينة جدة، فدعاه إلى طعام العشاء فاعتذر الصوفي، وقال أريد حقي ناشفًا، فأعطاه مائة ريال، فأخذها مسرورًا ودعا لمن أعطاه إياها، فإذا القوم مرتزقة أصحاب مادة والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:"من سأل الناس تكثرًا فإنما يسأل جمرًا فليستقل أو ليستكثر"وقال:"لا تزال المسألة بأحدكم حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم"أو كما قال. فهم يسألون الناس ولكن بحيل وبطرق غير مباشرة

(2) - انظر أخي القارئ إلى الدجل والخرافات، يترك الصلاة حتى يخرج وقتها، فلما أنكر عليه الغريب يريه خلوات، وفي كل خلوة منهن صورة الحبيب يصلي، وما الفائدة إذا كانت الصورة تصلي والأصل لا يصلي. الله سبحانه فرض الصلاة على الأصل ولم يفرضها على الصورة، ولا أدري هل هي صورة فتوغرافية أو تصوير فيديو أو نسخة استنسخت منه.

وبناء عليه كلما رأينا عاصيًا لا يصلي وأنكرنا عليه سيقول أن صورتي تصلي في الخلوات، فالظاهر أن القوم فجار ومن قطاع الصلاة، ولكن يروجون مثل هذه القصص حتى لا تستنكر العامة من معاصيهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت