فهرس الكتاب
المراد من هذه القصة جذب أكبر عدد ممكن من الزوار، لأنه إذا كان تلميذ أبي بكر بن سالم يستطيع أن يشفي المريض الذي أعيا الأطباء مرضه، فإن تلاميذ تلاميذ الشيخ أبي بكر بن سالم موجودون بعينات، وسدنة ضريح أبي بكر بن سالم موجودون، وضريح أبي بكر بن سالم موجود في أرض عينات المقدسة، وما على المريض إلا أن يتوجه إلى عينات ويحضر معه ما تيسر من الدنانير - كما فعل الغريب - ويعطيه للسدنة ويتوسل بالشيخ أبي بكر بن سالم (1) أو يستشفي برمل كثيب عينات وسيجد الشفاء العاجل.
قال صاحب الجواهر [ص 26] :
وخرار المذكورة تدعى مقبرة باليث في الجهة النجدية من ساحة النخر وفيها قبر والدة الإمام العظيم سيدنا محمد بن علي مولى الدويلة واسمها سعيدة بنت سعيد باليث وقبرها اليوم غير معروف، والمقبرة لا تزال في وقتنا هذا معروفة وفيها قبر حِسْن بكسر الحاء المهملة وسكون السين وبعدها نون. ويتحدث الناس قديمًا وحديثًا أن من له مولودٌ لم يظهر نموه كأمثاله يوضع عند قبرها وحده ويترك ثم يعاد لأخذه من عند ذلك القبر، فإما أن ينمو نموًا مطردًا معهودًا أو يموت قريبًا. وهذا معروف مجرب لا يختلف في ذلك اثنان. اه
عجيب أمر هذه العجوز، فإنها لا تعرف أنصاف الحلول، إما أن يُشفى المولود وإما أن يُقضى عليه ويُؤخذ عمره !!!
والله المستعان على ما يصفون.
فصل
لم يكتف أصحاب عينات بما تقدم من الخيالات والخزعبلات، والظاهر أن التنافس كان قويًا بينهم وبين أصحاب تريم، كل منهم يحاول أن يجذب أكبر عدد ممكن من الزوار.
(1) - وهذا لا يجوز شرعًا ولكن هذا هو مرادهم.