فهرس الكتاب
وهناك من الناس من ليس عنده مريض، ولكن لم يرزقه الله ولدًا ولا تحمل امرأته أو عنده أناث وهو يريد الذكور، فألف أصحاب عينات بعض القصص التي تفيد أن الفخر أبا بكر بن سالم كان سببًا في حصول الأولاد لبعض الناس، وكل من لم يرزق بأولاد فما عليه إلا أن يقدم إلى عينات وعليه أن يجلب معه قربانًا للشيخ (كخروف سمين أو دنانير ) ويقف عند قبر الشيخ ويتوسل به (1) ويعطي القربان للسدنة وسيجد مطلوبه.
قال صاحب الجواهر [ص 223] :
ومنها ما أخبر به بعض مشائخ المهرة (2) قال جئت أنا وجماعة لزيارة سيدي الشيخ أبي بكر، فوجدناه بقرية قسم، فلما انقض المجلس خرجنا ثم دعاني الخادم للغداء وقد غاب واحد من أصحابنا، فطلعوا على سيدي الشيخ، وبعد أن أكلنا طلع صاحبنا، فقال: يا سيدي إني جئت والباب مقلود (3) فقال الغدا والخير يحصل، فقال ما عاد أريد غداء إلا حاجة أخرى، قال قل ما شئت، قال معي زوجة لها عشرين سنة لم تحبل عقيم أريدها تحمل لي بولد ذكر، فقال الشيخ: كان كذلك تحمل وستأتي بذكر، فلما وصلنا ظََهَرَ حملها ذلك الشهر، وأتت له بولد ذكر"اه"
يوجد من نساء البادية من لا يحملن، وكذلك بعض نساء القرى والمدن لا يحملن، إذا سمعن بمثل هذه القصة يتوافدن إلى عينات ويزرن الشيخ لطلب الولد، والشيخ لا يعطي الولد مجانًا، لابد من قرابين تقدم للشيخ، والذي يستلم القرابين هم السدنة، فهم المستفيدون من هذا الكلام، لذلك يروجون مثل هذه القصص والكرامات.
قال صاحب الجواهر [ص 114] :
(1) - معلوم أن هذا محرم شرعاَ ولكن هذا مرادهم.
(2) - المهرة: اسم بلد على حدود عمان
(3) - أي مغلق