إنَّ من المخجل حقًا أن تسطَّر هذه القصص في كتب القوم ، لأنَّ ذلك يعدُّ انتقاصًا من الإمام علي - رضي الله عنه - ، ولكن الضرورة تدفعني أن أذكرها ، من أجل الرد عليها ، وتبرئة الإمام من هذه الشائنة ، فقد ذكرالحرالعاملي في وسائله عن ما رواه ابن بابويه بإسناده: أن عليًا - عليه السلام - نكح امرأة بالكوفة من بني نهشل متعة (4) .
روى الجزائري في زهر الربيع في السبب الذي من أجله حرم عمرالمتعة قال: ذكر الفاضل الشوشتري في إحقاق الحق ، أن السبب فيه هو ما اشتهرمن أنّه - أي عمر بن الخطاب- أضاف عليًا - عليه السلام - في المدينة ، ولما أراد القيام إلى منزله ألحَّ عليه عمر بأن يبيت عنده فبات ، فلما أصبح قال له: ياعلي ألست قلت أنه لا يحل للرجال إذا كان في بلده أن يبيت عزبًا ، وها أنت كنت البارحة في البلد وبتَّ عزبًا ، فقال - عليه السلام -: سل أختك عفراء ، كان - عليه السلام - قد تمتع بها في تلك الليلة ، فغضب عمرثم حّرم المتعة (5) .
وبعد أن ذكر المؤلف - الحريص على سمعة الإمام - القصَّة قال: وفي ذلك دلالة على تمتع أميرالمؤمنين - عليه السلام - (6) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-سورة النور الآية 3
2-ألجامع لأحكام القرآن 12/189
3-تفسير القرآن العظيم 3/278
4-وسائل الشيعة 21/
5-لولا نهي عمر ص 645
6-ألمصدر نفسه ص 646
ألرد:
أولًا: الرواية الأولى كذب قطعًا ، لأن مدينة الكوفة بنيت في عهد سيدنا عمرض (1) ، وقد ثبت في كتب الشيعة أنفسهم أن المتعة قد حرمت بروايات كثيرة شأنها شأن الروايات التي جاءت في كتب السنة ، ومنها في عام خيبر ، كما سبق ذكرها .