ثانيًا: وهذه الرواية التي ذكرها المؤلف في كتابه مخالفة لزهد سيدنا علي - عليه السلام - ، كما أكده في موضع آخر قوله: فهمًّ أهل البيت - عليه السلام - ، رجالهم ونساؤهم ، ليس المأكل والملبس والجنس كما هو غيرهم ، وإنما التفرغ لله ، وتحمل مسؤوليات الرسالة وتبليغها ، وقيادة الأمة نحو الهدى والحق (2) .
بينما في مواضع كثيرة من كتابه يؤكد على المتعة ، وأنها من أعظم القربات إلى الله تعالى ، إذن أين الحقيقة ؟!
ثالثًا: أما الراواية الثانية فأمرها عجيب ، فإنَّ الذي صاغ القصَّة بهذه الطريقة لم يرد بها إلا الطَّعن في الصحابة الكرام ومنهم سيدنا علي - عليه السلام - ، وأحسبه من الزنادقة الناقمين من الإسلام ، والحاقدين للعروبة ....
رابعًا: يقول الأستاذ محمد مال الله: والرواية التي ذكرها الجزائري لا إسناد لها حتى ينظر في أحوال الرواة (3) .
خامسًا: والروايةُ طعنٌ صريحٌ في إمامهم الأوَّل المعصوم - على حدِّ زعمهم - حيث صوّرته هذه الرواية بصورة الخائن الذي لم يراعِ حُرمة بيت مضيِّفه ، إضافةً إلى ارتكابه الفاحشة .
فما الداعي إلى استضافته ؟ وهل علي - رضي الله عنه - لا يملك بيتًا حتى يطلب منه عمر - رضي الله عنه - أن يبيت عنده ، والرواية من ألفها إلى يائها لا أساس لها من الصحة ، ولكن حب الشيعة في النيل من الفاروق - رضي الله عنه - جعلهم يضعون المثالب في حقِّه للنيل منه ، ولكن كما يقال: لا يضر السحاب نبحُ الكلاب (4) .
ذكر الغزالي عن عمر بن عبدالعزيز أنَّ عليًا كان أزهد أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، كان له أربع نسوة وعشرة سرية (5) .
ولم يُذكر بحديثٍ صحيحٍ تمتعه ، وكل ما نسب إليه باطلٌ مختلق .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ