فإننا نفهم بوضوحٍ تامٍ مفهوم المتعة ، والفرق بينها وبين الزواج الشرعي من خلال القران الكريم الذي أنزله على محمد - صلى الله عليه وسلم - بلغة العرب ، لابلغة الفرس الذين يريدون تحرفَ الكلم عن مواضعه ، وقد أوحى الله تعالى على رسوله - صلى الله عليه وسلم - القران الكريم بلغته العربية لينذرالعرب أولًا ، وهم أهل مكة ومَنْ حَولها ، ثم العالم أجمع ، وذلك قوله تعالى: { وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ } (4) .
وتحدَّث بهذه اللغة الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه الكرام ، وآل بيته الأطهار.
ولا يخفى لعربي ولا لعجمي هذه الحقيقة إذا ما ترك المكابرة ، وسارعلى الصراط السوي ، وأخلص النية لله رب العالمين .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-أ نظر: لولا نهي عمر ما زنى إلأ شقي ص 83
2-سورة يوسف الآية 2
3-سورة الرعد الآية 37
4-سورة الشورى الآية 7
ثانيًا: تعريف نكاح المتعة اصطلاحًا
نكاح المتعة: وهو تزويج المرأة إلى أجل ، فإذا انقضى وقعت الفرقة (1) .
وكان هذا النوع من النكاح سائدًا في المجتمع الجاهلي ، وهذا النكاح اليوم عند الشيعة لا يطابق ما كان عليه المجتمع قبل النسخ ، ولا أُريد الإطالة هنا لأنني أتناول هذا الموضوع بحثًا تفصيلًا في موضع آخر.
وعرَّف الشيعة نكاح المتعة بأنه زواج (عقد) بامرأة بمهرمعين معلوم ، ولمدة معينة معلومة (2) .
ويسمونه أيضا ( الزواج المنقطع ) (3) : أي الزواج المؤقت .
والنكاح المنقطع - عندهم - كالدائم في أنه يحتاج إلى عقد مشتمل على إيجاب وقبول لفظيتين (4) .
وهذا مختصرالتعاريف .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ