ذكرالنووي في شرح مسلم قال ، قال المازري: ثبتَ أنَّ نكاح المتعة كان جائزًا في أول الإسلام , ثم ثبت بالأحاديث الصحيحة المذكورة ، وأنه نسخ وانعقد الإجماع على تحريمه ولم يخالف فيه إلا طائفة من المبتدعة , وتعلقوا بالأحاديث الواردة في ذلك (1) .
يقول الدكتورعبدالكريم زيدان: فإن النبي ص أذن بالمتعة باتفاق الجميع ، المجوِّزين والمانعين (2) .
وحتى أن المحققين من علماء السنة لا يحبِّذون كلمة الإذن والإباحة لما فيهما من معنى الجواز المطلق في بداية الدعوة الإسلامية ، يقول الشيخ العلامة محمد أبو زهرة رحمه الله: وإذا عبَّر بعضُ الإئمة بالإباحة ؛ فمن قبيل التسامح في التعبير، والتعبير بإباحتها خطأ ، فلم يقل المحققون بأنها كانت مباحة ، إنما أذن فيها كما اذن بأكل الميتة ، فإن الإباحة تكون لإمر ذاتي في الفعل ، أما الإذن فإنه يكون لضرورة سوغت الإذن ، وإذا عبر بعض الإئمة بالإباحة فمن قبيل التسامح في التعبير (3) .
يقول عبدالكريم زيدان:قال جمهورالفقهاء:أباح النبي - صلى الله عليه وسلم - زواج المتعة على وجه الرخصة ثم نهى عنه على وجه التحريم واستقَرَّالنهي إلى وفاته (4) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-صحيح مسلم بشرح النووي أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري النووي المتوفى سنة 676هـ - دار إحياء التراث العربي - بيروت ط2 1392هـ 9/179
2-ألمُفصَّل في أحكام المرأة والبيت المسلم في الشريعة الإسلامية ، ألدكتور عبدالكريم زيدان ، مؤسسة الرسالة بيروت - شارع سوريا - ط1 / 1412هـ 1993م 6/164
3-خاتم النبيين ، تأليف الشيخ محمد أبو زهرة المتوفى سنة 1316هـ - 1898م ، عنى بطبعه عبدالله بن ابراهيم الأنصاري ، منشورات المكتبة العصرية صيدا - بيروت - لبنان 2/1093
4-ألمُفصَّل 6/165
وأما الشيعة فإنهم يعتقدون بأنَّ نكاح المتعة لم ينسخ ، فقد جاء في النهاية
للطوسي: نكاح المتعة مباح في شريعة الإسلام (1) .