ولكن الغريب أن الطبرسي الإمامي قد أورد قرآءة ابن مسعود ، وقد نقله من تفسير الثعالبي ، وهو تفسيرغير مشهورعند أهل السنة ، ولم يقف عند أقوال علمائنا الذين عَلَّقوا على هذه القرآءة ، مقابل ما تواتر نقله في القرآن الذي بين أيدي المسلمين جميعًا ، ولم يعرج في تفسيره إلى أقوال علماء أهل السنة خشية أن يقتنع أنصاره بالمعقول والمنقول من أقوالهم (5) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-جامع البيان من تأويل آي القران ، أبو جعفر محمد بن جرير الطبري ، المتوفى سنة 310هـ / ط - دار المعارف - مصر دار الكتب العلمية / بيروت 8/175
2-شرح النووي على صحيح مسلم 9/179
3-منهاج السنة النبوية 2/155
4-نيل الأوطار 6/194
5-أنظر: مجمع البيان في تفسير القران: تأليف الإمام الشيخ أبي علي الفضل الطبرسي من كبار علماء الإمامية في القرن السادس ، منشورات محمد علي بيضون ، دار الكتب العلمية بيروت - لبنان ط 1/1418هـ 1997م 3/46
ومع هذا راجعت تفسير الثعالبي ولم أجد هذه القرآءة في تفسيرالآية ، ومما ذكر قوله تحريم المتعة: وقد كانت المتعة في صدر الإسلام ثم نهى عنها النبي - صلى الله عليه وسلم - (1) .
ولو كانت هذه القرآءة قرانًا لكُتِبَتْ بالمصاحف التي نقرأها الآن ، ولوفي مصاحف الشيعة الذين يؤمنون بأن المتعة من ضروريات مذهبهم .
فإنك بإنصافك تفهم مراد الله تعالى من الآية - دون لف ودوران - إذا استمتعتم بالدخول بهنَّ - أي بوطئهن - فآتوهن مهورهن كاملة ، فأوجب الشرع بهذه الآية على الزوج كامل المهر إذا دخل بزوجته .
فدَّلت الآيات جميعها على تحريم المتعة ، وأن الفقيرالغيرالمالك للمال للزواج الشرعي الدائم ليس لديه إلأ الخيارات التي قيدها الشارع ، كما في