فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 45 من 147

يقول السالوس عن تحريم عمر: قال عمرهذا منذرًا ومعلنًا في ملأ من الصحابة ، ولم يعارضه ولم يقل له أحد من المسلمين: إنك خالفت آية في كتاب الله ، أو أمرا من أحد ، لامن الحاضرين الذين سمعوه ، ولا من الغائبين الذين بلغوا الخبر، أوامر رسول الله ، مع أنه كان يقبل أن تعارضه إمرأة ويرجع الى قولها ، فكان سكوتهم جميع تصديقا له ، وإذا عد خروجا على الدين ، فكل من سكت يكون شريكا له في ذلك حتى علي - رضي الله عنه - ، ولا نظن أحدا من المسلمين يرضى باتهام أحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالجبن في دين الله (3) .

ثانيًا: وهل بمقدورالوائلي أنْ يكتم كل ما جاء من الروايات التي تُثبت نسخ المتعة من أمهات كتبهم ؟ فنحن نقيم عليه الحجة تلو الحجة بالتناقضات الواضحة في مذهبهم ، إمام يحرِّم وإمام يحل ، وإمام يعتبرها زنى ، وإمام يعتقد أنها سنة من سنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجعل لها فضائل ، والنتيجة ، أنه لا خلاف بين الروايات التي جاءت عن الأئمة التي تؤكد نسخ المتعة ، والروايات السنية ، وأنا على يقين أن الروايات الشيعية التي تحرم المتعة للشيعة المتقدمين ، قد تغني الشيعة المتأخرين في بيان حقيقة المتعة ، ولكن مع شديد الأسى والأسف أنَّهم قد أخفوها عن مقلديهم ، ولم يذكروها في مؤلفاتهم ، وإذا ما فاجئهم أحدٌ من مقليدهم ، حملوها للتقية ، أو فسّروها وأولوها تأويلًا يتناسب مع معتقداتهم ، رغم صراحة كلام الإمام ، وليس الموضع نوضع تقية ، وإنما وقائع وقعت في عهدهم فأجابوا عنها بلغة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1-شرح النووي على صحيح مسلم 9/181، فتح الباري 9 /170

2-ألنووي المصدر نفسه 9/181 ، ابن حجر المصدر نفسه 9/170

3-مع الاثني عشرية في الأصول والفروع أ . د علي احمد اسالوس ـ دار التقوى - مصر ط4 - 1423هـ - 2002م 4/225

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت