وجب أن يكون الحال في المتعة كذلك ، ولما بطل هذان القسمان ثبت أن الصحابة إنما سكتوا عن الإنكار على عمر ض لأنهم كانوا عالمين بأن المتعة صارت منسوخة في الإسلام (1) .
يقول أبو الفتح البستي: وهذا يدل على صحة ما قلناه من الإجماع على تحريمها ، لأن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - توعد عليها ، وغلظ أمرها ، وذكر أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - حرمها ونهى عنها ، وذلك بحضرة المهاجرين والأنصار فلم يعرضه أحدٌ منهم ، ولا ردَّ عليه قوله في ذلك ، مع ما كانوا عليه من الحرص على إظهار الحق وبيان الواجب ورد الخطأ ، كما وصفهم الله ورسوله في ذلك (2) .
يقول الشوكاني: وليسوا ممن يحتاج الى دفع اقوالهم ، ولا هم من يقدح في الإجماع ، قال ابن المنذر، جاء عن الاوائل الرخصة فيها ، يعني المتعة ، ولا أعلم اليوم احدًا يجيزها الأ بعض الإمامية (3) .
وسنذكر إن شاء الله تعالى حورًا مع ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، وأن الإجماع قد تم بعد قوله بالتحريم ، وأن الفضل الأول يعود لسيدنا عمر ض لبيانه له حرمة المتعة ...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-تفسبر الرازي 3/287
2-ألشيعة والمتعة ، تأليف محمد مال الله ، تقديم نظام الدين محمد الأعظمي ، دار الصحوة الإسلامية - ط 2 - ص ص 19 ، نقلًاعن كتاب ( تحريم نكاح المتعة ) لأبي الفتح المقدسي ص 77
3-السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار ، محمد بن علي بن محمد الشوكاني ، دار الكتب العلمية بيروت ، ط1 /1405هـ تحقيق محمود ابراهيم زايد 2/268
حوارمع ابن عباس - رضي الله عنه -
إنَّ مِمّا لاشكَّ فيه ، ان ابن عباس رضي الله عنهما كان يقول بالمتعة ، لعدم علمه بنسخه ، وقد ثبتَ تراجعهُ ، وإليك البيان .