أولًا: وأما قوله: تشريع المتعة بالإجماع ، هذه مغالطة واضحة ، فإن العكس هو الصواب ، فقد ثبت الإجماع من قبل السنة وأل البيت عليهم السلام على تحريم المتعة ، فعن الحسن بن يحيى بن زيد فقيه العراق ، أنه قال: أجمع آل رسول على كراهية المتعة والنهي عنها (4) .
ثانيًا: وهذا مأخذ آخر للشيخ الوائلي أنه لا يفرق بين ما كان اتفاقًا بين المسلمين حيث ذكركلام النووي: واتفق العلماء على أن هذه المتعة كانت نكاحًا إلى أجل لا ميراث فيها ، وليس في كلامه مصدرًا واحدًا قط ذكر كلمة الإجماع ، فمن أين نقل هذا الكلام ، فإن كان كلامه صحيحًا فعليه أن يشير الى المصدر الذي نقله منه ، رغم أننا لاننكر إتفاق المصادر السنية والشيعية والفرق الأخرى أن المتعة كانت موجودة في الجاهلية ....
ومما قال: وبالجملة فمِمّا لا ريب فيه اتفاق المسلمين وإجماعهم على مشروعيتها (5) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-الكافي للكليني ط طهران عام 1278هـ ص 407
2-ألنهاية ص489
3-من فقه الجنس ص 151
4-ألروض النضير شرح مجموع الفقه الكبير 4/217
5-من فقه الجنس ص 151
وهنا يحاول الوائلي إيهام القارئ المسكين أن الإتفاق والإجماع شيءٌ واحد بينما بعد صفحات عديدة يقول: من الثابت تاريخيًا أن الإسلام لم يؤسس الرّق وإنّما جاء فوجده شائعًا في الحضارات التي سبقته والتي عاصرته (1) .