قال من قال من السلف إن هذه الأحكام نسخت المتعة (4) .
يقول الإمام الآلوسي في تفسيرالآية: ولعلَّ الأقرب إلى الإنصاف أن يقال: متى قيل ينفي اللوازم - في نكاح المتعة - من الإحصان ونفي حرمة الزيادة على الأربع - أي على أربع نسوة بعقد المتعة ونحو ذلك ، كانت الآية ، دليلًا على التحريم - تحريم نكاح المتعة - ، لأن المتبادرمن الزوجية من هذه الآية التي يلزمها مثل ذلك (5) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-خاتم النبيين 2/1093
2-سورة المؤمنون الاية 6 - 7
3-الجامع لأحكام القرآن 12/106
4-مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 32/107
5-تفسير الأوسي 18/8
أقول: والغريب أن الوائلي قد سرَدَ أقوال القائلين بالمتعة ، ووافقه مروان خليفات (1) وعبدالله الغريقي (2) قالوا: ومنهم آل الرسول إبتداءً من علي - عليه السلام - وانتهاء إلى آخرالأئمة ومن شيعتهم أيضًا ، وجماعة ممن نصّوا عليهم بالإسم ، ومنهم عبدالله بن عباس ، وعمران بن الحصين ، وجابر بن عبدالله ، وعبدالله بن مسعود ، وسلمة بن الأكوع ، وأبو سعيد الخدري ، ومعاوية بن أبي سفيان ، والمغيرة بن شعبة ، وسعيد بن جبير ، ومجاهد ، وعبدالملك بن جريج وغيرهم (3) .
وأقول: إنَّ هؤلاء جميعهم قالوا بالنسخ والتحريم ، وإنما كان هذا كلام البعض منهم قبل النسخ ، فلماذا هذا الدس والتزوير وقلب الحقائق ، والغريب من هؤلاء أنهم ينقلون أقوال القائلين مشروعية المتعة قبل التحريم ، ويوهمون الناس بأن هذا رأيهم ، علمًا ان هؤلاء جميعهم قالوا بالنسخ ، وليس هناك من يقول بالمتعة من علماء أهل السنة قط ، وكل من يخرج عن هذا الكلام مخادع ماكر؟ !