فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 58 من 147

يقول القرطبي: لم يختلف العلماء من السلف والخلف أن المتعة نكاح إلى أجل لا ميراث فيه والفرقة تقع عند انقضاء الأجل من غيرطلاق ، وقال ابن عطية: وكانت المتعة أن يتزوج الرجل المرأة بشاهدين وإذن الولي إلى أجل مسمى وعلى أن لا ميراث بينهما ويعطيها ما اتفقا عليه ، فإذا انقضت المدة فليس له عليها سبيل ، ويستبرئ رحمها ، لأن الولد لا حق فيه بلا شك ، فإن لم تحمل حلت لغيره (4) .

ويجيب القرطبي عن رأي القائلين بالمتعة قبل التحريم ، بأن السبب عدم علمهم بالناسخ: وكانَ مُتمسِّكًا بالإباحة المتقدمة ، فكان ذلك دليلًا على أن الحكم لا يرتفع بوجود الناسخ - كما يقوله بعض الأصوليين - بل ببلوغه كما دل عليه هذا الحديث وهو الصحيح ، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يوبخه ، بل بين له الحكم ، ولأنه مخاطب بالعمل بالأول بحيث لو تركه عصى بلا خلاف ، وإن كان الناسخ قد حصل في الوجود ، وذلك كما وقع لأهل قباء ، إذ كانوا يصلّون إلى بيتِ المقدس إلى أن أتاهم الآتي فأخبرهم بالناسخ ، فمالوا نحو الكعبة ، وقد تقدم في سورة البقرة ، والحمد لله (5) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1-في كتابه وركبت السفينة ص 344

2-في كتابه التشيع ص 698

3-أنظر: من فقه الجنس ص 154

4-الجامع لأحكام القرآن 5/115

5-الجامع لأحكام القرآن 6/266

ج-: رأي بعض متأخري الشيعة:

وعلى رأس هؤلاء الدكتورموسى الموسوي رحمه الله ، الذي درس المسألة دراسة مستفيضة ، ووازن بين أدلة الطرفين بإنصاف وموضوعية وحيادية ، ورجَّح رأي أهل السنة ، لقوة أدلتهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت