فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 59 من 147

ومِمّا قال: ومن المؤسف حقًا أن بعض أعلام الشيعة انبرى الدفاع عن الزواج المؤقت ، وألّفوا في ذلك الكتب ، وهم بذلك فخورون ورافعون الرؤوس ، ولا اعتقد انّني أحتاج الى عناءٍ كثيرٍ لتوضيحِ الصورة الحقيقية لهذه البدعة المخلّة بالذوق والكرامة ، ولكنني قبل ذلك أودُّ أُن افنِّد النظرية الفقهية التي تقول بالجواز، ثم أعرِّجُ على أكثرِ من ذلك ، لترى الشيعة فداحة الخطب ، وعظمة المصيبة (1) .

ثم قال رحمه الله: لقد أراد بعض فقهائنا - سامحهم الله - أنْ يصوِّروا المُتعة وكأنها فضلٌ من الله ، حيث شرع قانونًا شرعيًا ، يمنع الرجل من الوقوع في البغاء ، ولكن غرب عن بالهم ، أن الاسلام ليس دين الرجال فحسب ، بل أنزل الناس كافة ، بما فيها النساء ، وأن القوانين الإلهية والشرائع السماوية لمْ تنزِل لإرضاء شهوات الناس ، واشباع غرائزهم تحت غطاء الشرعية (2)

ثم ذكرقائلا: لقد أراد العالم الكبيرالسيد محسن الأمين العاملي أن يدافع عن كلام قريب لما ذهبت إليه بقوله:"إذا كانت المتعة مباحا فلا يلزم أن يفعلها كل أحد ، فكم من مباحٍ تُرِك تنزُّهًا وترفُّعًا" (3) .

وهذا كلام نفيس مطابق لما جاء عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن - عليه السلام - عن المتعة فقال: ما أنت وذاك ، قد أغناك الله عنها (4) .

وهذا عالم آخرمن علمائهم المعاصرين ، وهو السيد حسين الموسوي النجفي ، يقول: لقد استغلت المتعة أبشع استغلال ، وأهينت المرأة شرَّ إهانة ، وصارالكثيرون يشبعون غرائزهم ورغباتهم الجنسية تحت شعار المتعة وباسم الدين (5) وهذا غيض من فيض من أقوال هؤلاء ، والله أعلم .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1-الشيعة والتصحيح ص108

2-المصدر نفسه ص110

3-المصدر نفسه ص 113 نقلا عن كتاب الشيعة بين الحقيقة والأوهام ص257

4-الفروع من الكافي ، 2/43، وسائل الشيعة 14/449

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت