فمثلًا ، يريد بيان أن عمر هو الذي حرم المتعة ، ولكن لماذا حرَّم المتعة وذكرعدة احتمالات أمام القارئ ، منها قصة عمرو بن حريث ، ثم قال: والحقيقة أن كون بن حريث يتمتع وتحمل زوجته ليس بالحدث المثير، فالمرأة تحمل من الزواج ، ولا بد هناك سببًا آخر، وسمعنا بعضهم يقول: إن الخليفة بلغه النسخ عن رسول الله صلى الله عليه وآله فحرمها ، وسمعنا غير ذلك من الأقوال !!!!
ألجواب: إن الوائلي كما هو معروف عند عامة الناس يمارس دور الشخصية الإسلامية المعتدلة - كما هو الظاهر - فلا يريد إثارة حفيظة السامعين ، وخاصة أهل السنة ، فيأتيهم بطريقة اللف والدوران ، أتدري لماذا جعل هذه العبارة معلقة ؟ أي قوله: ولا بُدَّ هناك سببًا آخر ؟
إن السبب الذي هو مقتنع به ، صرَّح به غيره ، ممن نزعوا برقع الحياء من وجوههم ، وألفوا من أجلها الكتب ، نقف عند بعضها ، فأن سبب التحريم - كما يدعون - تمتع عفراء أُخته ، فعن المفضل بن عمر، عن أبي عبدالله - عليه السلام - قال: قلت: يامولاي فالمتعة ؟
قال: - عليه السلام -: ألمتعة حلال طلق ، فتمتع سائر المسلمين على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحج وغيره ، وأيام أبي بكر ، وأربع سنين من أيام عمر ، حتى دخل على اخته عفراء ، فوجد في حضنها ولدًا يرضع من ثديها فقال: ياأختي ما هذا ؟
فقالت: إبني من أحشائي - ولم تكن متبعلة (1) - فقال لها: ألله ؟!
فقالت: ألله ، فكشفت عن ثدييها ، فنظر إلى در اللبن في فم الطفل ، فغضب وأرعد وأربد لونه ، وأخذ الطفل على يديه مغضبًا وخرج حتى أتى المسجد فرقى المنبر وقال: نادوا الناس إن الصلاة جامعة ، وكان في غير وقت الصلاة ، فعلم الناس إنه لأمر يريده عمر ، فحضروا ..
فقال: يامعشر الناس من المهاجرين وأولاد قحطان ونزار ، من منكم يحب أن يرى المحرمات عليه من النساء ولها مثل هذا الطفل حتى خرج من أحشائها ، وسقته لبنًا وهي غير مبتعلة ؟