فقال بعض القوم: ما تحب هذا ياأميرالمؤمنين ..
فقال: ألستم تعلمون أن اختي عفراء من حنتمة أمي وأبي الخطاب ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-أي لم تكن متزوجة
قالوا: بلى يا أمير المؤمنين ..
قال: فإني دخلت عليها في هذه الساعة ، فوجدتُ هذا الطفلَ في حجرها فسألته: أنى لكِ هذا ؟
فقالت: إبني هذا من أحشائي ، ورأيت درة اللبن من ثدييها في فيه ، فقلت: من أين لكِ هذا ؟
فقالت: تمتعت !
فقال: واعلموا يامعاشرالناس ، إن هذه المتعة كانت حلالًا على المسلمين في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبعده ، وقد رأيت تحريمها ، فمن أتاها ضربت جنبيه بالسوط ، فسلّموا سلَّموا ورضوا (1) .
ويجاب عن هذا الحديث الذي لا يحتاج إلى رد ، ولكن الضرورة تدفعنا إلى ذلك ، لأن الكثيرين من الطبقة المثقفة - حملة الشهادات العليا - عقولهم تصدق أمثال هذه الأكاذيب ، فكيف بالبسطاء من الناس وعوامهم .
أ - يجب دراسة سند الحديث إن وجد له سند ، ونكتفي بقول الباحث الأستاذ محمد مال الله رعاه الله قوله: فالشيعة ترى أن تحريم عمر - رضي الله عنه - إنما كان بدافع شخصي ، والغريب أن الشيعة إختلقوا للفاروق - رضي الله عنه - أُختًا تسمى (( عفرآء ) )والذي يتصفَّح كتب التراجم بلا استثناء ، والتي ترجمت لعمر ض لا يجد ذِكرًا لأخته المسماة بعفرآء ، ولم يذكر النَّسابون في ولد الخطاب بنتًا اسمها عفرآء . ولم يكن للخطاب بنات سوى صفية وأُميمة من حَنْتَمة ابنة هاشم بن المغيرة بن عبدالله بن مخزوم ، وصفية بنت الخطاب هي زوجة سفيان بن عبدالأسد بن هلال بن عبدالله بن عمر بن مخزوم ، وأما أُميمة فهي من المهاجرات ، وقد أسلمت قبل أخيها عمر - رضي الله عنه - وهي زوجة سعيد بن زيد بن عمروبن نفيل - رضي الله عنه - ، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة (2) .