فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 65 من 147

ب - وأما قوله - أي الوائلي -: ولقد كان الرجل صريحًا مع نفسه ، ومع الناس حينما نسب التحريم لنفسه ، ولم ينسبه للنبي صلى الله عليه وآله ولا للقرآن ، كما فعل من جاء من بعده ، فأصرَّ بالمنع وأصرَّ على رأيه كشأنه في كثيرمن اجتهاداته .

وأما قوله - نسبته التحريم لنفسه - فهو واضح لكل من له مسكة من عقل أوعلم أن العلماء ينسبون لأنفسهم قولًا أصله من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وهذا كثيرفي كتب أهل العلم من شيعة وسنة ، فمثلًا: روى الكليني في الكافي ، والحرالعاملي في وسائل الشيعة ، عن عمارقال ، قال أبوعبدالله

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1-بحار الأنوار للمجلي 53/ 28 - 29 ، ألمستدرك 14/150 ، وانظر لولا نهي عمر ص 377 - 378 ، والقصة الغريبة الأُخرى نذكرها في موضع آخرفيها الطعن الصريح بعدالة وأخلاق وشجاعة أسد الله سيدنا علي ض

2-ألشيعة والمتعة ، محمد مال الله ص 26 - 27

-عليه السلام - لي ولسليمان بن خالد: قد حرمت عليكما المتعة (1) .

فهنا نسب - عليه السلام - الكلام لنفسه ، وأصله - أي أصل التحريم - ثابت في القرآن والسنة ، وإن قال أن هذا مثل نرفضه لأننا نرفض تحريم المتعة جملة وتفصيلًا ، فهذه أمثلة أُخرى: سُئل السيد آية الله محمد محمد صادق الصدر: مارأيكم في ما يسمى الغش في الدراسة ؟ فأجاب: بسمه تعالى: لادليل على حرمته في المدارس الغير الدينية (2) .

والغريب أن المسألة معروفة عقلًا ونقلًا ، وحكمٌ أمام نصٍّ وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: (( من غشنا فليس منا ) )فإن هذه الفتوى تدعونا إلى تدميركيان الدولة الإسلامية ، عندما تخرِّجُ المدارس والجامعات أطباء ومهندسين أُميين ، وصلوا إلى ما وصلوا إليه عن طريق الغِشِّ ، وهذا أمرٌغريبٌ ، لا يقره شرعٌ ولا عرف ، فإن السيد عبرعن رأيه بالحل وهو حرام بالنَّص .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت