وكما نقول: الخوئي يحرم كذا ، فإن السامع يفهم كلام القارئ أنه ينقل حكمًا شرعيًا إما نصًا قرآنيًا أو حديثًا نبويًا ، فنسبته لنفسه من باب المجاز أو قولًا مستنبطًا من كليهما ..
إن سيدنا عمر - رضي الله عنه - لم يحرم المتعة عن إجتهادًا ، أوغضبًا مما رأى من أُخته - كما يدّعون - وإنما حرَّمه بتحريم الله ورسوله ، كم هو جميل وواقعي عندما ترى عالمًا منصفًا يحاول الوصول إلى الحق المبين ، لايهمه رأى مذهبه ، ومع شديد الأسى والأسف إننا نرى عالمًا متضلِّعًا في جميع فنون العلوم الشرعية ، يحتال على الناس ، ويجعل الحق باطلًا والباطل حقًا ، وصدق فيه قول من قال: فلان أضلَّه الله على علم .
وهذه جولة في كتب السنة النبوية وأقوال العلماء في تحريم نكاح المتعة والمراحل التي مرت فيه تحريمه:
أولًا: التحريم عام خيبر: قال البخاري: حدثني يحيى بن قزعة ، حدثنا ملك عن ابن شهاب ، عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي عن أبيهما عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: (( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن متعة النساء يوم خيبروعن أكل لحوم الحمرالإنسية ) )رواه البخاري في صحيحه (3) والطوسي في التهذيب ( 4) والإستبصار (5) والحرالعاملي في وسائل الشيعة (6) .
فالحديث ثابت عند الشيعة لا يجوز إنكارها ، والسنة لا يختلفون في ثبوته
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-الفروع من الكافي 2/48 ، وسائل الشيعة 14/450
2-مجمع مسائل وردود ، سماحة آية الله محمد محمد الصادق الصدر ص 69
3-في كتاب المغازي باب غزوة خيبر 4/1544 (3979)
4-ألتهذيب للطوسي 2/186
5-ألإستبصار 3/142
6-وسائل الشيعة الحر العاملي 21/12
وراوي الحديث هو سيدنا علي - رضي الله عنه - عند الطرفين ، ولكن الغريب حمله الشيعة على التقية ، كما جاء في نصِّ كلام المؤلف: لأنَّ إباحةَ المُتعة من ضروريات مذهب الإمامية (1) .