وهذا على خلاف ما جاء عن الزيدية وهم شيعة أيضًا: ففي الروض النضيرعن علي - عليه السلام - قال: (( لا أجد أحدا يعمل بها- أي بالمتعة- إلأ جلدته ) )وانه قال لابن عباس - رضي الله عنه -: (( إنك امرؤ تائه ، ان النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن نكاح المتعة ، وعن لحوم الحمرالأهلية عام خيبر ) ) (2) .
ثانيًا: أما احتجاجهم بفعل الصحابة للمتعة في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - وزمن أبي بكر وعمر حتى نهى عنها عمر ، وأن هذا النهي كان من عمر نفسه ، وليس من النبي - صلى الله عليه وسلم - ، يرد على هذا الإحتجاج: أما من فعلها في زمن أبي بكروعمر ، فهذا محمول على عدم علمهم بنسخ إباحة المتعة (3) .
يقول الدكتورعبدالكريم زيدان: وهذا ردٌّ سليم ومقبول ، إلأ أنه ليس من شروط ثبوت الأحكام الشرعية الناسخة لغيرها ، علمها من قبل الجميع أو العمل بها من قبل الجميع ، ثم أن من علم حجة على من لا يعلم (4) .
ويرى البعض من علماء الشيعة أن هناك تناقضًا في أحاديث النهي
قال المازرى: واختلفت الرواية في صحيح مسلم في النهى عن المتعة ففيه أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عنها يوم خيبر ، وفيه أنه نهى عنها يوم فتح مكة ، فإن تعلق بهذا من أجاز نكاح المتعة ، وزعم أن الاحاديث تعارضت ، وأن هذا الاختلاف قادح فيها .