قلنا (5) :هذا الزعم خطأ وليس هذا تناقضًا لأنَّه يَصحُّ أن يُنهى عنه في زمن ثم يُنهى عنه في زمن آخر، توكيدًا أو ليشتهرالنهى ويسمعه من لم يكن سمعه أولًا ، فسمع بعض الرواة النهى في زمن ، وسمعه آخرون في زمن آخر، فنقل كل منهم ما سمعه ، وأضافه إلى زمان سماعه ، وذكرمسلم عن سلمة بن الأكوع اباحتها يوم أوطاس ، ومن رواية سبرة اباحتها يوم الفتح وهما واحد ، ثم حرمت يومئذ ، وفي حديث علي تحريمها يوم خيبروهو قبل الفتح ، وقد روى أبو داود من حديث الربيع بن سبرة ، عن أبيه النهي عنها في حجة الوداع ، قال أبو داود: وهذا أصح ما روى في ذلك ، وقد روى عن سبرة أيضًا إباحتها في حجة الوداع ، ثم نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عنها حينئذ إلى يوم القيامة ، والصحيح أن الذى جرى في حجة الوداع مجرد النهي كما جاء
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-وسائل الشيعة 21/ 12
2-وقد سبق تخريجه
3-شرح النووي على صحيح مسلم 9/183
4-ألمفصَّل 68168 - 169
5-أي المازري
في غيررواية ويكون تجديده - صلى الله عليه وسلم - النّهي عنها يومئذ لاجتماع الناس وليبلغ الشاهد الغائب ، ولتمام الدّين وتقريرالشريعة كما قّررغيرشيء وبيّن الحلال والحرام يومئذ ، وبتّ تحريم المتعة ، حينئذ لقوله:إلى يوم القيامة (1) .