د- فهل كان علي - رضي الله عنه - أقل شجاعة من تلك المرأة حتى وصل به الخوف من عمر إلى حدِّ السكوت عن مجرد تذكيره بما عليه - إن كان عنده علم - بشرع الله ، وبما سمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإباحة المتعة واستقرار هذه الإباحة كما يدعي المجوزون ؟ وإذا بلغ به الخوف من عمر إلى هذا الحد بحيث أسكته عن الرد على عمر وتذكيره بشرع الله وبقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فهل الخوف من عمرسَرَى وفَشَا بين الصحابة جميعًا حتى اخرسَّ ألسنتهم ومنعهم من أن يقولوا لعمر: كيف تنهى عن المتعة وقد أباحها لنا رسول الله كما قالت المرأة لعمر: كيف تحرمنا مما أعطانا الله من المهور وإن عظمت وهل هذا معقول ويمكن قبوله وتصديقه ؟ (4) .
ـــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ
1-صحيح مسلم بشرح النووي 9/183
2-سورة النساء الآية 20
3-ألمفصّل 6/170 بتصرف يسير
4-ألمصدر نفسه 6/170
شهادة العالم الشيعي الكبير موسى الموسوى
وهذا العالم الشيعي الكبيرآية الله موسى الموسوي يردًّ على خصوم عمر، ويؤكد صحَّة ما ذهب إليه عمربقوله: إن النظرية الفقهية القائلة بأنَّ المتعة حُرِّمت بأمرٍ من الخليفة عمربن الخطاب ، يفنِّدها عمل الإمام علي الذي أقرَّ التحريم في مدة خلافته ، ولم يأمربالجواز ، وفي العرفِ الشيعي ، وحسب رأي فقهائنا عمل الإمام حجّة ، لاسيما عندما يكون مبسوط اليد ، ويستطيع إظهارالرأي ، وبيان أوامر الله ونواهيه . فإن إقرارالإمام علي التحريم يعني أنها كانت محرمة منذ عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولولا ذلك لكان يعارضها ويبين حكم الله فيها ، وعمل الإمام حجة على الشيعة ، ولست أدري كيف يستطيع فقهائنا أن يضربوا بها عرض الحائط (1) .