يقول علي السالوس: قال عمرهذا منذرًا ومعلنًا في ملأ من الصحابة ، ولم يعارضه ولم يقل له أحد من المسلمين: إنك خالفت آية في كتاب الله ، أو أمرًا من أحد ، لامن الحاضرين الذين سمعوه ، ولا من الغائبين الذين بلغوا الخبر، أوامر رسول الله ، مع أنه كان يقبل أن تعارضه إمرأة ويرجع الى قولها ، فكان سكوتهم جميع تصديقا له ، وإذا عد خروجا على الدين ، فكل من سكت يكون شريكا له في ذلك حتى علي - رضي الله عنه - ، ولا نظن أحدا من المسلمين يرضى باتهام أحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالجبن في دين الله (2) .
يقول الأُستاذ محمد علي الحلي: كيف يتفوَّه عمربذلك ، ويحرِّمُ شريعةً جاء بها النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ثم لو صحَّ بأنَّ عمرا قال ذلك ، وحرَّم المتعة ؛ فكيف رضيَ المسلمون بذلك في زمانه ، وسكتوا ولم يعترضوا عليه وقد قال لهم: (( من رأى منكم فيَّ اعوجاجًا فليقوِّمهُ ) )فقام إليه أحد الجالسين وقال: لو رأينا فيك اعوجاجًا لقوّمناه بسيوفنا ، إذًا حديث المتعة لا صحة له والذي دسَّ الحديث أراد بذلك أن يجعل نقصًا في دين الإسلام أوفي عمر (3) .
فاللبيب من يجعل لنفسه منزلة عند أهل العلم ، ولا يستهين بعقول الناس ، فإنني أرى أنّ الذي يقرأ كتب الخَصم قد يوافقهم ، لأنه يجدُ ضالته من خلال هذا النهج الهزيل الفاقد الشّرعية ، لأنه يخالف جميع الروايات التي صحّت في كتب الشيعة أنفسهم بتعمُّدٍ ، أقول بتعمُّدٍ لأنه يعلمُ الحقيقة ويحتال على أبناء جلدته من أجل ما يتمناه المراهق في عنفوان شبابه وكيف إذا كانت حاجته مدعومة بالصِّبغة الشرعية وفتاوى لعلماء وإنا لله وإنا إليه راجعون .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-ألشيعة والتصحيح ص 109
2-مع الاثني عشرية في الأصول والفروع 4/229
3-مشاكل الزواج والطلاق: تأليف محمد علي حسين الحلي ، مطبعة الزهراء - الموصل ص 29