فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 73 من 147

نكاح المتعة قبل التحريم

لو سلمنا جدلًا بأن المتعة مباحة الآن - كما يقولون - ، فهل هناك مطابقة في صيغة العقد الصحيح المنسوخ ، وبين العقد الحالي: أي عقد المتعة ؟

نحن في بحثنا هذا رائدنا الدليل ، ندور معه حيث دار وجوبًا وعدمًا ...

إن مما جاء في مصادر الشيعة المعتبرة اليوم ان المتعة إتفاق بين الرجل والمرأة ، لا دور لولي أمرها ولا للشهود فيها ، فعن أبان بن تغلب قال: قلت لأبي عبد الله - عليه السلام -: كيف أقول لها إذا خلوت بها ؟

تقول: أتزوجكِ متعة على كتاب الله وسنة نبيه ، لاوراثة ولا موروثة كذا وكذا يوما ، وإن شئت كذا وكذا سنة ، وكذا وكذا درهما ، وتسمى من الأجر ما تراضيتما عليه قليلا كان أو كثيرًا ، فإذا قلت: نعم فقد رضيت وهي امرأتك ، وانت اولى الناس بها (1) .

وذكر المحقق الحلي شروط عقد نكاح قائلًا المتعة: ينعقد نكاح المتعة بإيجاب وقبول ، وألفاظ الإيجاب ثلاثة: تزوجتك وأنكحتك ومتعتك ( 2) .

هذه هي الشروط العامة في المتعة حاليًا عند المذهب الشيعي ، فيمكننا الآن أن نقارن بين هذه الصيغة من المتعة وبين ما كان عليه الناس في الجاهلية إلى أن حرمت في فتح مكة ...

ألرد:

يقول الدكتورعبدالكريم زيدان: من المفيد هنا أنْ أبيِّن نكاح المتعة الذي رخَّص فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم حرَّمه بعد ذلك ، لنعرف حدود النكاح ، وهل هو نفسه الذي يقول الجعفرية بإباحته ، أم يختلف عنه ، فأقول: إن نكاح المتعة إنما رخص فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - بسبب الغربة في حال السفر يؤيد ذلك حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: كنا نغزو مع رسول الله ليس لنا نساء فقلنا: الآنختصي ؟

فنهانا عن ذلك . ثم رخَّص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت