وهذه الرواية ثابتة عند الشيعة ، فعن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال: قال جابر بن عبدالله عن رسول الله عليه وآله: إنهم غزوا معه ، فأحلَّ لهم المتعة ولم يحرمها (4) .
وذكره صاحب كتاب لولا نهي عمروعنون له: ألغياب عن الزوجة (5) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-ألفروع في الكافي 2/44، التهذيب 2/190، الإستبصار 3/150 ، الوسائل 14/466
2-شرائع الإسلام للحلي 2/303
3-في كتاب النكاح ، باب بيان أن المتعة أبيح ثم نسخ ثم أبيح ثم نسخ ، واستقر تحريمه 2/1022 ( 1404) ، ذكره الدكتور عبدالكريم زيدان في معرض استدلاله 6/ 174
4-وسائل الشيعة 21/200
5-لولا نهي عمر ص 304
واعترف قائلًا: كأن تكون للإنسان زوجة ، إلا إنها غائبة عنه أو غائب عنها باختياره أو بالرغم عنه أو لظروف حالت بينهما ، كأن يكون في بعثة دراسية أو لسفر لعمل أو تجارة أو للجهاد كما هو في صدرالإسلام (1) .
فإنَّ قوله ، للجهاد كما هو في صدرالإسلام ، إعترافٌ صريحٌ على أن المتعة كانت في الجهاد ، وما زاد ، فمن نافلة القول ، وهو باطل قطعًا كما سنأتي إن شاء الله تعالى .
قال الحازمي: ولم يبلغنا بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أباحه وهم في بيوتهم (2) .
وقال القاضي عياض: وليس في هذه الأحاديث كلها أنها كانت في الحضر وإنما كانت في أسفارهم في الغزو وعند ضرورتهم وعدم النساء -أي عدم وجود نسائهم معهم (3) .
قارن بين المتعتين - أقصد ما كان عليه الناس قبل التحريم - والتي تمارس الآن بصيغتها الحالية ، لا نجد بينهما توافقًا ، فإن المتمتع الآن يتمتع وهو مقيم في بيته ، ويعدها من ضرورة مذهبه ، فالشرط الأول غيرمتوفر في هذه المتعة ، فهذا دليل بطلانها .