ثانيًا: ينقل لنا الحرالعاملي ما جاء من الصيغة الصحيحة التي كانوا عليها: عن ابن مسكان عن المعلّى بن خنيس قال: قلت لأبي عبدالله - عليه السلام -: ما يجزي في المتعة من شهود ؟
فقال: رجل وامرأتان يشهدان
قلت: جعلت فداك كان المسلمون على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله يتزوجون بغير بينة ؟ قال: لا (4) .
وجاء في التهذيب الذي يعد من المصادر المعتمدة عند الشيعة ، فقد سئل أبو عبد الله عليه السلام: أكان المسلمون على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله يتزوجون بغيربينة ؟
قال: لا (5) .
وقال ابن عطية: وكانت المتعة أن يتزوج الرجل المرأة بشاهدين وإذن الولي إلى أجل مسمى ، وعلى أن لا ميراث بينهما ويعطيها ما اتفقا عليه ، فإذا انقضت المدة فليس له عليها سبيل ، ويستبرئ رحمها لأن الولد لاحق فيه بلا شك ، فإن لم تحمل حلت لغيره (6) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-لولا نهي عمر ص 304
2-شرح مسلم على شرح النووي 9/179
3-ألجامع لأحكام القرآن 5/115
4-وسائل الشيعة 21/65 ، التهذيب 7/261 ، الإستبصار 3/544
5-التهذيب 2/189
6-ألجامع لأحكام القرآن 5/ 115
ويلخص الدكتور عبدالكريم زيدان كل ماتقدم ويقول: فنكاح المتعة الذي أُبيح أولًا على وجه الرخصة يتميَّز بأنه كان من رخص السفر للمحتاجين إليه ، وأنه كان يشترط لانعقاده صحيحًا ، إذن ولي المرأة وحضور شاهدين وأن فيه مهرأ يتفقان عليه ، وأنه إذا انتهى الأجل لزمته العدة حتى يتبين حملها من عدمه ؛ لأن النسب ثابت في هذا النكاح (1) .