وقال: فالفرق المهم بينه وبين الزواج الدائم وهو الأجل والإنفاق على عدم التوارث بين الطرفين ، وهذا النكاح - النكاح إلى أجلٍ: أي نكاح المتعة - ألذي بيّنا معالمه وحدوده ، والذي حرِّم فيما بعد هذا النكاح يختلف اختلافًا جوهريًا مع نكاح المتعة الذي يقول بإباحته الجعفرية كما يتبين مما نذكره في الفقرة التالية من شروط هذا النكاح - نكاح المتعة - عندهم وآثاره (2) .
وأزيد القارئ علمًا أن هذه الممارسات لم تكن منتشرة في الجزيرة العربية إلا على نطاق ضيق جدًا ...
يقول الدكتورعلي عبدالواحد: وإليك مثلًا العرب في الجاهلية ، فإنهم كانوا يحتقرون البغايا ومن يتَّصلُ بهنّ ، وينظرون إلى البغاء وتوابعه (3) نظرتهم إلى أكبر جريمة ، وكانت البغايا يتوارين عن العيون بمنجاة عن المدائن والقرى ومضارب خيام البادية ، وينصبن على بيوتهن رآيات تكون آية على مهانتهن ، وكان لا يذهب إليهنَّ إلا سفلة الناس وسوقتهم ، ويذهبون إليهنّ في الظلام يجرون أطراف مآزرهم وراءهم لتطمس آثار أرجلهم على الرمال ، ولذلك أطلق على البغايا اسم المظلمات ، وقد قيدته التقاليد العربية بقيود كثيرة ، فمن ذلك أنه ما كان يباحفي الغالب لعربية أن تمتهن البغاء ، بل كاد ذلك يكون مقصورًا على الإماء (4) .
ولو كانت المتعة - كما يدعون - مشروعة في ديننا لتعاملوا معها بصورة علنية ، فلمَ تمارس سرًا كالبغاء ، ونواصل مع القارئ العزيز سرد المخالفات الواضحة بينهما إن شاء الله .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-ألمفصَّل 6/ 174
2-ألمصدر نفسه 6/174
3-كنكاح الإستبضاع والمتعة التي كانت وفق الضوابط التي ذكرتها ، لا كما هي معمول الآن
4-قصة الزواج والعزوبة في العالم ص 73
هل نكاح المتعة زواج ؟