ويقول أيضًا: إنَّ الزواجَ الذي جعلهُ الله تعالى من آياته ، وجعلَ بينَ الزوجينِ مودَّةً ورحمة ، وجعل فيه الزوجة سكنًا لزوجها ، واستقرارًا له هو الزواج الدائم لا الموقت ، وهذا هو المشار إليه بقوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } (4) .
وقد قال أهل العلم ، إنّ الله تعالى جعل بين الزوجين توادًّا وتراحمًا بسبب الزواج ، بعد ان لم يكن بينهما سابق معرفة ولا لقاء ، ولا سبب موجب للتعاطف والمودة بينهما من القرابة والرَّحم (5) .
سؤال بحاجة إلى جواب: إذا كانت المتمتّعة بها زوجة ، فكيف يجوز لهم الزيادة على الأربع ، وقد نصَّ القرآن الكريم على تحريمها في قوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا} (6) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-سورة المؤمنون الآية 7
2-مختصر التحفة الإثني عشرية ص 228
3-ألمفصَّل 6/168
4-سورة الوم الآية 21
5-ألمفصّل ص 173
6-سورة النساء الآية 3
أقول: بالتأكيد أنَّ لديهم جوابًا آخرغيرماذكرنا من مفهوم الزوجية ، إنَّهم - كما هو معروف - يعتمدون على أحاديث ينسبونها لأئمتهم ، منها ما جاء وسائل الشيعة ، عن محمد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمد ، عن أحمد بن إسحاق ، عن بكر بن محمد قال: سألتُ أبا الحسن - عليه السلام - عن المتعة: أهي من الأربع ؟
قال: لا (1) .