أتدري عزيزي القارئ ماذا سمى الحر العاملي عنوان هذا الباب الذي ذكر في الحديث ؟ سماه بباب: جواز أنْ يتمتّع بأكثر من أربع نساء ، وإنْ كان عنده أربع زوجات من الدائم (2) .
وذكر في الباب أحاديث كثيرة منها ، عن عبيدالله بن زرارة ، عن أبيه ، عن أبي عبدالله - عليه السلام - قال: ذكرت له المتعة ، أهي من الأربع ؟
فقال: تزوج منهنَّ فإنَّهُنَّ مستأجرات (3) .
أقول:هل يجوزللإمام مخالفة ما نَصَّ عليه القرآن ، تحريم ما زاد على الأربع ، في قوله تعالى: { فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ } ؟
أليس الإما جعفر الصاق - عليه السلام - يقول: كل شيءٍ مردود إلى كتاب الله والسنة ، وكل حديث لا يوافق كتاب الله تعالى فهو زخرف (4) .
فهذاالقول يوجب على كلّ شيعي ردّ ما جاءَ مخالفًا لكتاب الله تمسكًا بكلام الإمام المعصوم ..
وإن قال إنَّ الإمام هو الذي أجاز الزيادة على الأربع ؟
أقول: كيف يصدرُ من المعصوم كلام يخالف القرآن صراحةً ، وهذا تحريفٌ لكلام الله ، وهذا يقضي على تكفير قائله والعياذ بالله ؟ ! ..
ولو كان نكاح غيرالإماء مشروعًا ، لقال تعالى: {أوما ملكت أيمانكم ، وما تمتعتم منهن زواج متعة } ، ولكن قال: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا} ، فليس في القرآن ذكرٌ صريح ، ولا أقلّ من ذلك قطّ .
يقول ابن الجوزي في تفسيره ، قوله تعالى: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ } يعني السرائر ، قال ابن قتيبة: معنى الآية: فكما تخافون أن لا تعدلوا بين اليتامى إذا كفلتموهم فخافوا أيضًا أن لا تعدلوا بين النساء إذا نكحتموهم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-وسائل الشيعة 21/18
2-ألمصدر نفسه 21/ 18
3-مسند الإمام جعفر الصادق عليه السلام ، دار الولاء ، النجف - 1374 هـ -1955م 1/22
4-ألمصدر نفسه 1/9