فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 84 من 147

إنني أجزم أن القصة بطولها ملفقة من أُصولها لايلتفت إليها وحرام روايتها لقوله تعالى: { لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا } (1) . ونحن عندما نذكرها هنا ، نذكرها من باب الضرورة الشرعية ، لبيان الحق ووضعه في نصابه ، ومن أجل تبرئة ساحة أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من هذه الإتهامات الباطلة ، وصيانة أعراض نساء الأُمة الإسلامية ..

يقول الأستاذ محمد مال الله: فانظر أخي القارىء كيف يفترون على الإمام علي - عليه السلام - إذ إن هذه المسألة لو عرضت على صغار طلبة العلم لأفتى بأن هذا زنى يقام عليه الحدُّ ، فهل إمامهم المعصوم يُحلُّ الحرام ؟!

نحن نربأ علي بن أبي طالب عن هذا الإنحدار والإنحطاط الفكري ، ولكن هؤلاء لا يهمهم إلأ وضع الرويات التي تؤيد شذوذهم وانحرافه (2) .

ثانيًا: لاشهادة ولا إعلان

لقد بينا بوضوح تام أنه لا بد من الشهود في المتعة ، ينقل لنا الحرالعاملي ما جاء من الصيغة الصحيحة التي كانوا عليها: عن ابن مسكان عن المعلّى بن خنيس قال: قلت لأبي عبدالله - عليه السلام -: ما يجزي في المتعة من شهود ؟

فقال: رجل وامرأتان يشهدان

قلت: جعلت فداك كان المسلمون على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله يتزوجون بغير بينة ؟ قال: لا (3) .

ولكن الغريب أن هناك رويات تتناقض مع ما تقدمت ، فلا شهادة في المتعة عند المتأخرين ، فعن أبي عبدالله - عليه السلام - قال: - في حديث المتعة - وصاحب الأربع يتزوج منهنَّ ما شاء بغيرولي ولا شهود (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت