فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 188

بيد أنهم حين يلقون المؤمنين، يقولون رياء ومخادعة: مدسوس!.

حتى إذا خلوا إلى شياطينهم، قالوا: نفتن المؤمنين!.

وإلا، فإني أدوي بصيحة الحق، تتحدى الصوفية وطواغيتها أن يجرؤ واحد منهم على القول: إن تلك الكتب مدسوسة!.

أو يستنكر ما تطفح به من كفر، وليأتنا بأثارة من علم، أو ظن تدل على أنها دعية النسب إلى من افتروها!.

نعم أدوي بصيحة الحق: إن تلك الكتب ليست بمدسوسة، ويشهد بذلك التاريخ الحق، وتواتر النقل الصحيح، ولكن هبوها كذلك، فما ينفعكم، وأنتم بها تدينون، وتؤمنون إيمان عابد الخر بالدن والكأس والعربدة!.

مدسوسة! إنها الترس الأخير، يلوذ به من ينأد منك تحت صدمة الحق الصاعقة! وشهادة زور تفتري؛ لينجو بها المجرم من عقاب جريمته!.

زعمهم أن كتبهم أسرار ورموز

وآخرون من أسارى الصوفية يزعمون أن تلك الكتب أسرار ورموز، لا يفقهها إلا أولئك الذين أباح لهم الغيب الخفي مكنونه، وقدس أسراره، أو الذين هتك الله عنهم الحجاب الأعظم، فخروا تحت عرشه سجدًا يسمعون وحيه، ويسجلونه رموزا (أما الدكتور فيليب حتى، فيقول:"ودين محمد عملي صريح، وقلما يشير إلى هدف عال يصعب نواله، ويكاد أن يكون خلوًا من العقد اللاهوتية، وليس فيه أثر للأسرار الرمزية المقدسة، أو مراتب الكهنوت، وما رتبته أصول الرسامة والتكريس والخلافة الرسولية""كلها مناصب دينية في المسيحية"ص 178 جـ 1 تاريخ العرب العام.) في شعرهم ونثرهم!.

من صفات القرآن يا هؤلاء أنه"بيان للناس"ومن الناس عالمون، وجاهلون ومنهم أميون وكاتبون وقارئون، ولكن الله جعله بيانًا لهم جميعًا، ميسرًا للذكر؛ ليعبد كل امرئ ربه على بصيرة.

بيد أني سأنحدر إلى فرية أولئك، فأزعم أن كتب الصوفية رموز مقنعة بالخفاء، وأسرار ملثمة بسحر الغيب!!

ولكني أسائلك، كيف يعبد الله برمز مقنع بالإبهام، وسر مستغرق في الغموض يحمل من الكفر وجهًا ظاهرًا؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت