فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 148

بقتلهم، وأرجو من الله أن يجمعني بهم في مستقر الرحمة.

ومنهن من كانت تشارك بنفسها في الجهاد والمعارك فتستشهد في سبيل الله أو تقطع أيديها أو تضرب بالسيف وغيره.

كثير من الزوجات للأسف لا يعرفن: قدر الله وما شاء فعل، لا يعرفن: إنا لله وإنا إليه راجعون، لا يعرفن: ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. وإنما الويل والثبور والجزع، وربما السخط على قدر الله تعالى عند وفاة عزيز عليها من زوج أو ولد أو غيرهم، وهذا يضادُّ عقيدة المؤمنة التي يجب أن تُسلم بقضاء الله وقدره، وتهدم بذلك ركنًا أصيلًا من أركان الإيمان.

يقول الإمام ابن القيم رحمه الله:

إذا جرى على العبد مقدور يكرهه فله فيه ستة مشاهد:

أحدها: مشهد التوحيد، وأن الله هو الذي قدره وشاءه وخلقه، وما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن.

الثاني: مشهد العدل، وأنه ماض فيه حكمه، عدلٌ فيه قضاءه.

الثالث: مشهد الرحمة، وأن رحمته في هذا المقدور غالبة لغضبه وانتقامه.

الرابع: مشهد الحكمة، وأن حكمته سبحانه اقتضت ذلك، لم يقدره سدى، ولا قضاه عبثًا.

الخامس: مشهد الحمد، وأنه له سبحانه الحمد التام على ذلك من جميع وجوهه.

السادس: مشهد العبودية، وأنه عبدٌ محضٌ من كل وجه، تجري عليه أحكام سيده وأقضيته، بحكم كونه ملْكه وعبده، فيصرفه تحت أحكامه القدرية، كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت