فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 148

يصرفه تحت أحكامه الدينية، فهو محل لجريان هذه الأحكام عليه [1] .

فهل فقهت المسلمة موقفها الإيماني الصحيح من قضاء الله وقدره.

فصل: أمور تعين على الصبر:

ما من شك أن الصبر ضرورة دنيوية وفريضة شرعية، ومع ذلك فهو مرُّ المذاق، صعب على النفس، ولذا فأنا أذكر هنا جملة من الأمور التي تعين على الصبر، دفعًا لوساوس الشيطان، وحتى لا يستولي على قلب المؤمنة.

أولًا: معرفة طبيعة الحياة الدنيا:

فعندما تتذكر المسلمة دائمًا أن الدنيا ليست بجنة نعيم، ولا بدار مُقامه، وإنما هي دار ابتلاء وتكليف، فإن ذلك يساعدها على الصبر الجميل، وعدم الاستغراب بكوارثها وأحزانها.

ولله در القائل:

إن لله عبادًا فُطَنًا ... طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا

نظروا فيها فلما علموا ... أنها ليست لحي وطنا

جعلوها لُجةً واتخذوا ... صالح الأعمال فيها سُفنا

ثانيًا: اليقين بحسن الجزاء عند الله:

فكلما استحضرت المسلمة ذلك الأجر العظيم الذي ينتظرها عند الله تعالى، إذا ما هي صبرت ورضيت بقضاء الله وقدره، فإنها لا شك ستصبر وترضى بما قدره الله عليها، بل ربما تشكره على ذلك.

قال تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: 10] ، وقال

(1) الفوائد ص47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت