فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 148

به.

فصل: تنبيهات هامة:

الأول: هل معنى كلامنا عن العلوم الشرعية أننا نغفل التخصصات التجريبية، ونتجه إلى التخصصات الشرعية؟

بالطبع لا، بل إن التخصصات التجريبية هي من فروض الكفاية التي تأثم الأمة بتركها(ولكَمْ عانينا المآسي من فقد الأطباء المسلمين الصالحين، وفقد المهندسين وغيرهم، حيث جاءنا أعداؤنا باسم الطب، وباسم الهندسة، وباسم الفيزياء ونحوها، فدخلوا بلاد المسلمين، فأدخلوا تلك العلوم، وأدخلوا معها ضلالهم وفسادهم.

ولكن المطلوب من طالب العلم أن يحيط من العلم الشرعي بفرض العين الذي لا يُعْذَرُ مسلم بجهله، فإذا تحقق ذلك، وجب علينا تحقيق التوازن بين التخصصات، فيكون هناك متخصصون في الشريعة، ومتخصصون في الطب، ومتخصصون في الهندسة، ومتخصصون في الاقتصاد، وفي غير ذلك من العلوم.

مع أن على المتخصصين في العلوم التجريبية أن يستثمروا ما يستطيعون من الوقت في الاستزادة من علوم الشريعة) [1] .

وإذا أجزنا خروج المرأة لطلب العلم التجريبي، فلابد أن يكون وفق الضوابط الشرعية من الستر الكامل بالحجاب، وعدم الاختلاط بالرجال، وأن يكون العلم نفسه من العلوم الجائزة شرعًا.

الثاني: حماس وهمة المرأة في طلبها للعلم قبل الزواج، ثم ما تلبث أن يتغير

(1) العلم ضرورة شرعية، ص69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت