فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 148

فصل: كلمة لابد منها:

جاءتني أكثر من مشكلة بين الزوجين، وكانت هذه المشاكل تبدأ أو تنتهي عند الجماع، ويشتد الأمر غرابة عندي وألمًا عندما أجد هذه المشكلة بين الملتزمين والمستقيمين على دين الله.

فهذه تمتنع عن زوجها لأنها مشغولة بعمل البيت، وأخرى لأنه ليس لها الآن رغبة، وثالثة لأنها استيقظت من نومها حالًا، إلى آخر الأسباب الواهية التافهة التي تجعل المرء أمامها يقف متعجبًا تارة، وحائرًا تارة أخرى؛ لذا لابد من هذه الكلمة، وتلك النصيحة؛ إذ إنه لا حياء في الدين، والدين النصيحة.

ما من شك أن من مقاصد الزواج الرئيسية إحصان الفرج، وهذا لا يتم إلا بجماع الرجل أهله كلما طلب؛ ولذا فإنه لا يجوز لأحدهما أن يمتنع عن الآخر، أو يغمطه صاحبه مع القدرة عليه. فالمرأة يجب عليها أن تلبي زوجها كلما أرادها على ذلك، وإن لم يكن لديها ميل لذلك، إلا من عذر شرعي، ولخطورة هذا الأمر فقد جاءت أحاديث نبوية تحذر المرأة من امتناعها عن فراش زوجها منها:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه، فأبت أن تجيء، فبات غضبان، لعنتها الملائكة حتى تصبح".

وفي رواية:"والذي نفسي بيده، ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشه، فتأبى عليه، إلا كان الذي في السماء ساخطًا عليها حتى يرضى عنها".

وفي رواية أخرى:"إذا باتت المرأة مُهاجرة فراش زوجها، لعنتها الملائكة حتى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت