فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 148

زوجته بمظهر العاجز الذي لا يملك تنفيذ ما تطلب.

وعليها أن تصحب زوجها بالقناعة، فلا تتطلع إلى ما عند الغير، ولا تحاكي أترابها من نساء الأقارب والجيران والمعارف في اقتناء الكماليات، بل عليها أن توجه مال الله للبذل في سبيل الله عز وجل ليكون لهما رصيدًا يوم القيامة) [1] .

ألا فلتتق الله تعالى النساء في أزواجهن، ولا ترهقهم من أمرهم عسرًا، ويعشن مع أزواجهن بالقناعة والرضا، فإن القناعة سبب السعادة.

قال بعض الصالحين: يا ابن آدم إذا سلكت سبيل القناعة، فأقل شيء يكفيك، وإلا فإن الدنيا وما فيها لا تكفيك.

إن الزوجة العاقلة هي التي تنظر إلى من هي أقل منها عيشًا، وأضيق رزقًا، فيحملها ذلك على شكر الله تعالى، والرضا بما قسمه لها، والقناعة بكل شيء انطلاقًا من قوله - صلى الله عليه وسلم:"انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فهو أجدر ألا تزدروا نعمة الله عليكم" [2] .

فصل: قصقصي طيرك:

يقول الشيخ عبد المتعال الجابري رحمه الله:

(في المثل المصري:"قصقصي طيرك لا يلوف بغيرك"، أي قصي أجنحة طائرك حتى يظل عاجزًا عن الطيران بعيدًا عنك، وهو كناية عن تعجيز المرأة رجلها عن الزواج بأخرى، وذلك بجعله لا يملك المال الذي يتزوج به، إما عن طريق إرهاقه بالمطلوب للبيت من الكماليات، وإما ببذل أمواله وتبديدها على أهلها وأصدقائها.

(1) عودة الحجاب (2/ 491) .

(2) رواه مسلم بلفظ آخر في الزهد رقم (2963) ، والبخاري في الرقاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت