فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 148

وهي سياسة خاطئة؛ إذ إنها تجعل الرجل يشقى كثيرًا، ويعمل ليل نهار حتى يجهده العمل فيكره الحياة ويعيش في نكد، يظهر أثره في حديثه مع زوجته، وفي شجاره المستمر الذي ينتهي إلى ما خشيت منه الزوجة، وهو طلاقها وزواجه بغيرها.

وكان من الخير أن تحتبس طيرها بالطريق الطبيعي، الحب وإظهار حسن تدبيرها لاقتصاديات منزلها، فإنما يسقط الطير حيث يرى الحَبَّ.

فَبَالحُبِّ تحسن المعاشرة، وتطيب الإقامة مع المحبوب.

وبحسن التدبير يسترح الرجل من العناء، ويتوفر له الوقت الذي يجلس فيه مع أولاده، يسهم في تربيتهم بتجاربه وأقاصيصه) [1] .

وأخيرًا أيتها الزوجة المسلمة (تعتبر القناعة والرضا من أجمل صفات المرأة الصالحة؛ لأنها بقناعتها تكون قد توجت إيمانها برضاها ـ بقضاء الله وقدره فيها ـ فعاشت راضية مرضية، مما يجعلها هانئة البال، سعيدة النفس، لا عقد تعاني منها، ولا حسد يأكل صدرها، غير ناقمة على ذوات الحظوظ من حولها، وهي تتمتع بكامل صحتها النفسية السوية، التي تشع سعادة ورضا على من حولها، بذلك تقنع بالحلال ولو كان قليلًا، ولا تكلف زوجها فوق طاقته، ولا تجرح مشاعره، بل على النقيض من ذلك تحترمه وتصون كرامته، وتشاركه مشاعره، وتنسيه متاعب الدنيا) [2] .

(1) المرأة في التصور الإسلامي ص101.

(2) وصايا ونصائح للنساء لماجد سليمان دودين ص65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت