فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 148

• وعن عطاء أن معاوية بعث إلى عائشة رضي الله عنها بقلادة مائة ألف فقسمتها بين أمهات المؤمنين.

• وعن عروة رضي الله عنه عن عائشة رضي الله عنها، أنها تصدقت بسبعين ألفًا، وإنها لتُرقع جانب درعها.

• وذكر سفيان الثوري لعبد الله بن المبارك، أن امرأة بالكوفة يقال لها أم حسان كانت ذات اجتهاد وعبادة. قال: فدخلنا بيتها فلم نر فيه شيئًا غير قطعة حصير خَلْق. فقال لها الثوري: لو كتبتِ رقعة إلى بعض بني أعمامك لغيَّروا من سوء حالك. فقالت: يا سفيان، قد كنت في عيني أعظم، وفي قلبي أكبر منذ ساعتك هذه! إني ما أسأل الدنيا مَنْ يقدر عليها ويملكها ويحكم فيها، فكيف أسأل من لا يقدر عليها ولا يقضي ولا يحكم فيها؟!

يا سفيان، والله ما أحبُّ أن يأتي عليَّ وقت وأنا متشاغلة فيه عن الله تعالى بغير الله. فأبكت سفيان.

• عابدة من الكوفة، كانت لا تنام من الليل إلا يسيرًا، فعوتبت في ذلك فقالت: كفى بالموت وطول الرقدة في القبور للمؤمنين رقادًا.

• وروى أبو بكر بن عبيد قائلًا: وكانت تصوم في شدة الحرِّ حتى يتغير وجهها، فيقال لها في ذلك فتقول: إنما أضر على طول الريّ والشِّبع في الآخرة.

• وروى أحمد بن سهل الأزدي عن زجلة العابدة مولاة معاوية: عندما طلب منها الرفق بنفسها فقالت: ما لي وللرفق بها؟ فإنما هي أيام مبادرة، فمن فاته اليوم شيءٌ لم يدركه غدًا. والله يا إخوتاه لأصلِّيَنَّ ما أقلَّتني جوارحي، ولأصومنَّ له أيام حياتي، ولأبكين له ما حملت الماء عيناي. ثم قالت: أيكم يأمر عبده بأمر فيحب أن يقصِّر فيه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت