فهرس الكتاب
للأنفس، وأشَّد إتلافه للأبدان [1] .
فيا من خلت قلوبهن إلا من ذكر الله ودعائه والانشغال بعبادته.
يا من رأين الذنوب الصغيرة جبالًا تكاد تقع عليهن، لأنكن أدركتن جلال الله وعظمته.
يا من ملأ الإيمان قلوبهن وأفاض على جوارحهن، فأردن صحبة أخوات لهن ممن مضى أثرهن.
يا من تسألن عن أخبار نساء مؤمنات زاهدات، فتتبعن سيرتهن لتلتقطن دُرَرَ أقوالهن، وتستشعرن في قلوبكن جمال سيرتهن، وترين في ذلك مواساة، بل قوة لكن في المضي في استقامتهن وعبادتهن.
هذه كانت بعض أخبار صفوة النساء من العابدات الزاهدات، أفليس فيهن القدوة لَكُنَّ؟ أليس منهن المثل الأعلى؟ إذن فتدبرن حالكن يا إماء الله.
(1) راجع: صفة الصفوة لابن الجوزي، ونساء زاهدات لمحمد خير يوسف.