فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 148

الصفة التاسعة

تهتم بزينتها ورائحتها ونظافاتها وطهارتها.

زوجتي تعلم أن للزينة في قلب زوجها أثرًا عظيمًا يحببها إليه أكثر وأكثر، لذا فهي حريصة على ذلك حرصًا شديدًا، في ملابسها، في رائحتها، في نظافتها، وهي تعرف أيضًا أن للزينة دورًا فعالًا في إعفاف زوجها وقناعته بها والرغبة فيها، وكذلك في دوام العشرة معها بالمعروف، ومتانة سياج المودة والمحبة والألفة.

ولعل من أهم أسباب نفرة الرجل من زوجته، وحدوث مشاكل بينهما، ما يقع منها من إهمال زينتها أمامه، وهو صاحب الحق بالزينة، بل قد تمر بالواحدة الأيام والليالي لم تَبدُ خلالها بمظهر حسن لبعلها، بل يتعداه إلى أن الزوج الذي بماله تشتري الملابس الجميلة والعطور وأدوات الزينة يُحْرم منها لِتعْرضها أمام مثيلاتها من النساء في المناسبات والأعياد والزيجات، حتى حدا هذا العمل ببعضهم أن ينتظر بفارغ الصبر قدوم مناسبة يمتع ناظريه فيها بزوجته بأبهى حُلة وأحسن مظهر، ووصل الأمر بآخرين إلى افتعال المناسبة واختلاق موعدها ليحظى بتجمل زوجته له.

وهذا لا شك ظلم من الزوجة لزوجها، وتقصير في حقه، مضر لسعادتها معه، يحمل الزوج على الانصراف عنها والزهادة فيها، لينظر إلى غيرها من النساء فيقع في الإثم، أو ليتطلع بالزواج بأخرى تروي عاطفته، وتُشبع غريزته، وتملأ عينه.

وقد تزوج أحدهم بامرأة أخرى لهذا السبب، فما كان من الأولى إلا أن تزينت وتجملت، فلما دخل الزوج عليها ظنَّها امرأة أجنبية من عظم الفوارق بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت