فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 148

وسلوكًا حقيقيًا مع زوجها، فهي لا تكتفي بالمظهر والكلام الطيب، بل يتعدى ذلك إلى أن يكون واقعًا حيًا يلمسه الزوج ويسعد به كل أهل البيت.

(إن سلوك الداعية هو الصورة الحية العملية لدعوته، يراها الناس في سكونه وحركته، ووقوفه ومشيته، وبكائه وضحكه.

إن القدوة العملية تصيب من قلوب الناس أكثر مما تصيب الكلمة، مهما كانت طيبة وجيدة ومؤثرة) [1] .

إن الزوجة المسلمة الملتزمة بأحكام الشرع، والمستقيمة عليها، لابد أن تكون سبَّاقة للخير إذا ما دعت الناس للخير، فمطالبة الناس بتطبيق أحكام الشريعة ـ افعلوا كذا، ولا تفعلوا كذا ـ تستوجب أن تكون المسلمة آخذه نفسها بذلك، وكذلك نهي الناس عن الشر والفساد، يحتم أن تكون المسلمة ملتزمة بذلك النهي، فلا تبيح لنفسها ما حرمته على غيرها.

إن مطابقة الصورة الحقيقية، ومطابقة العلم للعمل، من أهم ما يجب على الزوجة المسلمة الصالحة عدم الغفلة عنها، حتى لا نسمع كلامًا يسيء للإسلام في صورة المسلمة الملتزمة مثل:

لِمَ فعلتِ كذا، وأنتِ الملتزمة المنقبة؟!

كيف تقولين كذا، وأنت المحجبة قارئة القرآن؟!

إلى غير ذلك مما نعرفه ونسمعه أحيانًا.

إن الزوجة الصالحة الملتزمة، هي داعية في نفسها، وإن لم تدعُ الناس، فحجابها دعوة، وإيصاؤها الناس بتقوى الله دعوة، وتنبيه الناس على الحلال

(1) أسس الدعوة وآداب الدعاة للدكتور محمد السيد الوكيل بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت