الخبز أو علاجًا للمرضى والمصابين، وأهل الإسلام يخرجون للنجدة، وتثبيت الناس والإنقاذ والإسعاف، لكن هؤلاء الذين يخرجون لشراء الخبز لعائلاتهم ليس كلهم يعودون إليه بخبز، فتترقب البنيات في البيت رجوع أبيهن مع الجوع الذي أصابهن بشيء من أرغفة الخبز، فقد يعود بشيء يسكت الجوع أحيانًا، لكنه يضطر في أحيانٍ أخرى إلى قص القصص على بنياته لعلهن ينمن، وإن أدركهن الجوع لأنه لا يوجد خبز.
هؤلاء الذين أصابهم من شظايا قنابل اليهود ما أصابهم، الكثير التي بثت في الجلود، لأنها قنابل خاصة، قد طورها اليهود لأجل التشفي، والزيادة في الإفساد والقتل.
الناس في غزة ينطقون بالشهادتين قبل النوم على نية أن تكون آخر الكلمات، لأنهم لا يأمنون من الموت قصفًا أثناء النوم، هذا الرعب الذي حصل في النساء والأطفال وغيرهم، وهذه الكارثة الكبرى التي حصلت، وهذا القصف البري والبحري والجوي، وهذه القنابل التي تخلع المباني من أساساتها، إن قصف المسجد الذي خلعه من أساساته قد ألقى بالحطام على بعض الجيران، لتموت خمس شقيقات نائمات بريئات من أسرة واحدة، والناس تبحث عن ملجأ ولكن لا ملجأ إلا الله؛ لأن البيوت الأخرى معرضة للقصف أيضًا، والشوارع معرضةً للقصف أيضًا، واليهود يقولون: وإن دخلتم المساجد فسوف نقتلكم فيها؛ لأن مساجدكم لن تفيدكم في حمايتكم من القصف، فإننا لا نوفر شيئًا.
أعداء الله هؤلاء، هذه الطائفة القردية الخنزيرية الإبليسية المنحطة الضالة الملعونة هذه الأمة الغضبية، هذا طبعها أيًا كان قادتها، ومن أي الأحزاب كانوا، رجالًا ونساءً، كلهم مجرمون.
ولقد نقلت تلك المقابلات ذلك المستوطن"المدني"بين قوسين، الذي يقول بعد الغارات: أنا فاتح الموسيقى ومكيف، ومبسوط على اللي بتسويه الطيارات اليهودية في الفلسطينيين، فالذين لا يشاركون في الضرب أعوانٌ أيضًا في السرور بالتفرج على المأساة، هذا الرصاص المصبوب الذي أعلن عنه زعماء إجرامهم هو شيءٌ من طبيعة الحقد اليهودية المستمرة عبر التاريخ، ما كذب القرآن والله، ولا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخبرنا عنهم مرارًا وتكرارًا، يوقدون نارًا للحرب بين مدةً وأخرى كما قال الله: