الصفحة 122 من 512

... وكانت الجاهلية اليونانية تتميز بعبادة العقل 00 وعبادة الجسم 00 والجاهلية الرومانية بحلبات المبارزة الوحشية 00 والجاهلية الهندية بنظام المنبوذين، وبتخصيص بغايا (( لخدمة المعابد !! يخدمنها يبذل أعراضهن المدنسة! ويكون ذلك جزءًا من (( الدين ) )!! والجاهلية المصرية القديمة بعبادة الفرعون واستذلال كيان الشعب كله في خدمة ذلك الفرعون المقدس! وجاهلية القرون الوسطى بطغيان الكنيسة والفساد الخلقى في الأديرة، وصكوك الغفران00

... وكذلك تتميز الجاهلية الحديثة بسماتها الخاصة التى تفردها بين الجاهليات بعد أن تشترك معها في بقية السمات00

... تلك الخصائص يمكن حصرها - على وجه التقريب - في هذه الأمور:

? التقدم العلمى الفائق الذى يستخدم [من بين ما يستخدم] فى تضليل البشرية عن هدى الله، وفى إيقاع الشر والأذى بمخلوقات الله0

? تبجح (( الإنسان ) )فى مواجهة الخالق، مفتونًا بنتائج العلم والتقدم المادى، حتى ليحسب الإنسان أنه أصبح في غنى عن الله . أو أنه أصبح هو الله0

? النظريات (العلمية) المتعددة التى توجه الناس إلى الانحراف، في الاجتماع والاقتصاد وعلم النفس..وكل مجال من الحياة 0

? الفتنة (( بالتطور ) )0

? (( تحرير ) )المرأة 0

? وليس هنا مجال التفصيل في ملامح الجاهلية الحديثة، سواء منها سماتها الخاصة أو سماتها المشتركة مع بقية الجاهليات، فمجال ذلك في الفصلين القادمين.. ولكنا نقول كلمة في ختام هذا الفصل عن (( الفتنة ) )القائمة في هذه الجاهلية00

إن الفتنة الكبرى في هذه الجاهلية أنها تملك كثيرًا من العلم، وكثيرًا من القوة المادية، وأنها حققت تيسيرات حضارية مادية كثيرة للبشر على ظهر الأرض، ينطوى بعضها على خير ظاهرى ومنافع للناس0

ومن أجل ذلك قلنا في مقدمة الكتاب إن الجاهلية الحديثة أو عر وأخبث وأعنف من كل جاهلية سابقة في التاريخ0

لقد كان (( الباطل ) )فى الجاهليات القديمة واضح البطلان0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت